تفريع
إذا أسر الزوج لم ينفسخ النكاح . ولو استرق انفسخ ، لتجدد
الملك . ولو كان الأسير طفلا أو امرأة ، انفسخ النكاح ، لتحقق الرق
بالسبي . وكذا لو أسر الزوجان . ولو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ ، لأنه
لم يحدث رق . ولو قيل : بتخير الغانم في الفسخ ، كان حسنا .
شرح
بالاختبار لعانته ، وتكرار الاقرار بالشهادتين في مختلف الأوقات .
الرابع : عدم بيعه لغير المسلم على قول الشيخ ، وعلى القول الآخر يجوز ، مع
احتمال العدم ، لتشبثه بالاسلام ، واتصافه منه ببعض الأحكام ، بخلاف الكافر
المحض ، ومن هو بحكمه . وبهذا يظهر أن القول بتبعيته في الطهارة خاصة ليس هو
أحوط القولين ، بل الحكم بإسلامه أحوط في الأمر الأول والأخير .
الخامس : لو مات قريبه المسلم وله وارث مسلم فعلى قول الشيخ يشاركه إن
كان في درجته ، ويختص إن كان أقرب . وعلى القول الآخر الإرث للآخر خاصة . ولو
فرض أنه بلغ قبل القسمة مع تعدد الوارث ، وأسلم شارك ، أو اختص على الثاني .
ولو لم يكن لقريبه المسلم وارث سواه ، اشتري من التركة ، وورث على الأول ، وكان
الميراث للإمام على الثاني . إلى غير ذلك من الأحكام .
قوله : " وإذا أسر الزوج لم ينفسخ النكاح " .
هذا الحكم عندنا موضع وفاق ، وإنما نبه به على خلاف أبي حنيفة ( 1 ) ، حيث
حكم بالانفساخ ، بناء على طرو الملك . ومنعه ظاهر ، فإن الملك لا يحصل في الكبير
إلا بالاسترقاق ، لا بمجرد الأسر . والمراد بالزوج هنا البالغ ، بدليل ما يأتي من قوله :
" ولو كان الأسير طفلا أو امرأة انفسخ " . والفرق تحقق الرق بمجرد الأسر فيهما
دونه .
قوله : " ولو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ - إلى قوله - كان حسنا " .
ما حسنه المصنف حسن ، كما لو ملكهما بالبيع . وألحق به في التذكرة ما لو سباهما
هامش
( 1 ) انظر الشرح الكبير لابن قدامة 10 : 407 .