فإن أذن له المالك في الاستدانة ، كان الدين لازما للمولى ، إن
استبقاه أو باعه . فإن أعتقه ، قيل : يستقر في ذمة العبد ، وقيل : بل يكون
باقيا في ذمة المولى ، وهو أشهر الروايتين . ولو مات المولى كان الدين في
تركته . ولو كان له غرماء ، كان غريم العبد كأحدهم .
شرح
إلا أن يقال : إن الإذن السابقة على شراء الأمة لا يمكن حملها على العقد ،
لأن المولى لا يملك العقد على أمة الغير ، فبقي أن يكون إباحة وإذنا محضا ، فدل
على تأثير الإذن السابقة في الجملة . وعلى كل حال فعبارة المصنف في تعليله ليست
بجيدة مطلقا .
قوله : " إن استبقاه أو باعه - إلى قوله - أشهر الروايتين " .
محل النزاع ما إذا استدان العبد بإذن المولى لنفسه ، أما لو استدان للمولى فهو
على المولى قولا واحدا . نبه عليه في المختلف ( 1 ) . والقولان للشيخ - رحمه الله - أولهما
في غير الاستبصار ( 2 ) . وتبعه عليه جماعة منهم العلامة في المختلف ( 3 ) ، استنادا إلى
روايتين ( 4 ) لا تنهضان حجة فيما خالف القواعد الشرعية ، فإن العبد بمنزلة الوكيل ،
وإنفاقه للمال على نفسه في المعروف بإذن المولى انفاق لمال المولى ، فيلزمه كما لو لم
يعتق . ويشهد للقول الثاني صحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام ( 5 ) . وهو
الأقوى .
قوله : " ولو كان له غرماء كان غريم العبد كأحدهم " .
هذا التفريع واضح بعد الحكم بلزوم دينه للمولى ، لأن التقسيط هو مقتضى
هامش
( 1 ) المختلف : 414 .
( 2 ) النهاية : 311 . والثاني في الاستبصار 3 : 11 ذيل ح 30 .
( 3 ) المختلف : 414 .
( 4 ) الوسائل 13 : 118 ب ( 31 ) من أبواب الدين والقرض ح 3 وج 16 : 57 ب ( 54 ) من
أبواب العتق ح 1 .
الوسائل 13 : 118 ب ( 31 ) من أبواب الدين والقرض ح 1 .