تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
فإن أذن له المالك في الاستدانة ، كان الدين لازما للمولى ، إن استبقاه أو باعه . فإن أعتقه ، قيل : يستقر في ذمة العبد ، وقيل : بل يكون باقيا في ذمة المولى ، وهو أشهر الروايتين . ولو مات المولى كان الدين في تركته . ولو كان له غرماء ، كان غريم العبد كأحدهم .
شرح
إلا أن يقال : إن الإذن السابقة على شراء الأمة لا يمكن حملها على العقد ، لأن المولى لا يملك العقد على أمة الغير ، فبقي أن يكون إباحة وإذنا محضا ، فدل على تأثير الإذن السابقة في الجملة . وعلى كل حال فعبارة المصنف في تعليله ليست بجيدة مطلقا . قوله : " إن استبقاه أو باعه - إلى قوله - أشهر الروايتين " . محل النزاع ما إذا استدان العبد بإذن المولى لنفسه ، أما لو استدان للمولى فهو على المولى قولا واحدا . نبه عليه في المختلف ( 1 ) . والقولان للشيخ - رحمه الله - أولهما في غير الاستبصار ( 2 ) . وتبعه عليه جماعة منهم العلامة في المختلف ( 3 ) ، استنادا إلى روايتين ( 4 ) لا تنهضان حجة فيما خالف القواعد الشرعية ، فإن العبد بمنزلة الوكيل ، وإنفاقه للمال على نفسه في المعروف بإذن المولى انفاق لمال المولى ، فيلزمه كما لو لم يعتق . ويشهد للقول الثاني صحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام ( 5 ) . وهو الأقوى . قوله : " ولو كان له غرماء كان غريم العبد كأحدهم " . هذا التفريع واضح بعد الحكم بلزوم دينه للمولى ، لأن التقسيط هو مقتضى
هامش
( 1 ) المختلف : 414 . ( 2 ) النهاية : 311 . والثاني في الاستبصار 3 : 11 ذيل ح 30 . ( 3 ) المختلف : 414 . ( 4 ) الوسائل 13 : 118 ب ( 31 ) من أبواب الدين والقرض ح 3 وج 16 : 57 ب ( 54 ) من أبواب العتق ح 1 . الوسائل 13 : 118 ب ( 31 ) من أبواب الدين والقرض ح 1 .