فرعان
الأول : إذا اقترض أو اشترى بغير إذن ، كان موقوفا على إذن
المولى ، فإن لم يجز كان باطلا وتستعاد العين ، فإن تلفت يتبع بها إذا أعتق
وأيسر .
الثاني : إذا اقترض مالا فأخذه المولى فتلف في يده ، كان المقرض
بالخيار بين مطالبة المولى ، وبين اتباع المملوك إذا أعتق وأيسر .
خاتمة
أجرة الكيال ووزان المتاع على البائع ، وأجرة ناقد الثمن ووزانه على
شرح
ونحوهما ، مع الاحتياج إلى ذلك ، يلزم المولى . وغير الضروري لها وما خرج عنها
يلزم المولى . فإن كانت عينه باقية رجع إلى مالكه ، وإلا فالأقوى أنه يلزم ذمة العبد ،
فإن أعتق أتبع به بعده ، وإلا ضاع .
وقيل : يستسعى العبد فيه معجلا ، استنادا إلى اطلاق رواية أبي بصير ( 1 ) .
وحملت على الاستدانة للتجارة . ويشكل بأن ذلك يلزم المولى من سعي العبد وغيره .
والأقوى أن استدانته لضرورة التجارة إنما تلزم مما في يده ، فإن قصر أستسعي
في الباقي . ولا يلزم المولى من غير ما في يده . وعليه تحمل الرواية .
قوله : " إذا اقترض مالا فأخذه المولى . . . الخ " .
وجه التخيير أن كلا منهما قد أثبت يده على ماله ، فيرجع على من شاء ، فإن
رجع على المولى قبل أن يعتق العبد لم يرجع المولى على العبد وإن أعتق ، لاستقرار
التلف في يده ، ولأن المولى لا يثبت له مال في ذمة عبده . وإن كان الرجوع على المولى
بعد عتق العبد ، فإن كان عند أخذه للمال عالما بأنه قرض فلا رجوع له على العبد
أيضا ، وإن كان قد غره العبد بأن المال له اتجه رجوعه على العبد ، للغرور . ولو رجع
المقرض على العبد بعد عتقه ويساره فله الرجوع على المولى ، لاستقرار التلف في يده ،
إلا أن يكون قد غر المولى ، فلا رجوع له عليه ، كما مر .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 465 الهامش رقم ( 5 ) .