السابعة : إذا باع الدين بأقل ، منه ، لم يلزم المدين أن يدفع إلى
المشتري أكثر مما بذله ، على رواية .
شرح
ولو اصطلحا على ما في الذمم بعضا ببعض فقد قرب في الدروس صحته ( 1 ) .
وهو حسن بناء على أصالته .
و " يتوى " في قول المصنف - بالتاء المثناة من فوق - بمعنى يهلك . يقال : ثوي
المال - بكسر الواو - يتوى إذا هلك .
قوله : " إذا باع الدين بأقل منه . . . الخ " .
الرواية رواها محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام ( 2 ) . وقريب منها روى
أبو حمزة عن الباقر عليه السلام ( 3 ) . وإنما اقتصر المصنف على رواية واحدة لأن
الثانية ليست صريحة في المطلوب . وعمل بمضمونها الشيخ - رحمه الله - ( 4 ) وتبعه على
ذلك ابن البراج ( 5 ) .
والمستند ضعيف مخالف لأصول المذهب ولعموم الأدلة وإطلاقها من الكتاب
والسنة . وربما حملتا على الضمان مجازا لأنه معاوضة يشبه البيع ، أو على فساد البيع ،
فيكون دفع ذلك الأقل مأذونا فيه من البائع في مقابلة ما دفع ، ويبقى الباقي لمالكه .
والأقوى أنه مع صحة البيع يلزمه دفع الجميع . ولا بد من رعاية السلامة من الربا ،
ورعاية شروط الصرف لو كان أثمانا . ولو وقع ذلك بصيغة الصلح صح أيضا ، وسلم
من اعتبار الصرف لا من الربا ، على الأقوى فيهما ، لدخول الربا في كل معاوضة
هامش
( 1 ) الدروس : 373 .
( 2 ) الكافي 5 : 100 ح 3 ، التهذيب 6 : 191 ح 410 ، الوسائل 13 : 100 ب ( 15 ) من أبواب
الدين والقرض ح 3 .
( 3 ) الكافي 5 : 100 ح 2 ، التهذيب 6 : 189 ح 401 ، الوسائل الباب المذكور ح 2 .
( 4 ) النهاية : 311 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 411 .