وكذا لو أجل الحال ، لم يتأجل . وفيه رواية مهجورة تحمل على
الاستحباب . ولا فرق بين أن يكون مهرا ، أو ثمن مبيع ، أو غير ذلك .
ولو أخره بزيادة فيه ، لم يثبت الزيادة ، ولا الأجل . نعم ، يصح تعجيله
بإسقاط بعضه .
شرح
التلازم جائزا ، ومثله شرط اللازم في اللازم . واللزوم مطلقا أجود . وقد تقدم البحث
فيه ( 1 ) .
نعم ، لو امتنع من شرط عليه من الوفاء بالشرط ، ولم يمكن إجباره ، تسلط
المشروط له على الفسخ ، إلا أن هذا الأمر العارض للعقد لا ينافي لزومه في أصله .
وبذلك يجمع بين الأدلة والحقين .
قوله : " وكذا لو أجل الحال لم يتأجل . . . الخ " .
المراد بتأجيل الحال أن يعبر صاحب الدين بعبارة تدل عليه من غير ذكره في
عقد كما مر ، بأن يقول أجلتك في هذا الدين مدة كذا . ووجه عدم اللزوم بذلك
واضح ، إذ ليس ذلك بعقد يجب الوفاء به ، بل هو وعد يستحب الوفاء به . والرواية
المذكورة رواها الحسين بن سعيد ( 2 ) . ومحصلها : أن من مات وقد اقترض إلى أجل
يحل . وهي مشعرة بجواز التأجيل . وحملها على الندب كما قلناه أولى .
وأشار بالتسوية بين الأمور المذكورة إلى خلاف بعض العامة ، حيث ذهب إلى
ثبوت التأجيل في ثمن المبيع والأجرة والصداق وعوض الخلع ، دون القرض وبدل
المتلف . وإلى خلاف آخرين منهم إلى ثبوته في الجميع ( 3 ) .
قوله : " نعم يصح تعجيله باسقاط بعضه " .
مع تراضيهما بذلك . وكما يعتبر التراضي في إسقاط البعض يعتبر في تعجيله
بغير إسقاط ، لأن الأجل أيضا حق لهما ، لتعلق غرض كل منهما به ، فإن التعجيل قد
هامش
( 1 ) راجع ص : 274 .
( 2 ) التهذيب 6 : 190 ح 409 ، الوسائل 13 : 97 ب ( 12 ) من أبواب الدين والقرض ح 2 .
( 3 ) في هامش " و " و " ن " و " ه " و " ك " : " القائل بالتفصيل أبو حنيفة وباطلاق الثبوت مالك .
بخطه قدس سره " . راجع حلية العلماء 4 : 402 والشرح الكبير 4 : 387 .