وهل يجوز اقتراض اللآلي ؟ قيل : لا ، وعلى القول بضمان القيمة ،
ينبغي الجواز .
الثالث : في أحكامه . وهي مسائل :
الأولى : القرض يملك بالقبض لا بالتصرف ، لأنه فرع الملك ،
فلا يكون مشروطا به .
شرح
في غيرها .
قوله : " وهل يجوز اقتراض اللآلي . . . الخ " .
القول بعدم الجواز للشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 1 ) ، بناء على أن الوصف لا
يضبطه . وهو يتم على القول بوجوب رد المثل في مثل ذلك . أما على القول بالقيمة
فيه أو مطلقا ، فالقول بالجواز أجود ، لانضباطه بالقيمة .
فعلى هذا هل يعتبر في صحة القرض العلم بقيمته عنده لينضبط حالة العقد ،
فإن ذلك بمنزلة تقدير ما يقدر بالكيل والوزن ، أم يكفي في جواز اقتراضه مشاهدته
على حد ما يعتبر في جواز بيعه ويبقى اعتبار القيمة بعد ذلك أمرا وراء الصحة ، على المقترض
معرفتها ، مراعاة لبراءة ذمته ، حتى لو اختلفا في القيمة فالقول قوله ؟ وجهان . وإطلاق
كلام الأصحاب يدل على الثاني . وللأول وجه ، وربما كان به قائل .
قوله : " القرض يملك بالقبض . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب . وكثير منهم لم يذكروا فيه خلافا ( 2 ) . وقيل لا
يملك إلا بالتصرف . ونسبه الشهيد ( رحمه الله ) في بعض حواشيه إلى الشيخ ( 3 ) . وفي
الدروس ( 4 ) نسب المشهور إلى الشيخ - رحمه الله - وحكى الآخر بلفظ ( قيل ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 161 .
( 2 ) كما عن ابن إدريس في السرائر 2 : 60 .
( 3 ) كما نسب إليه أيضا في التنقيح 2 : 156 ، والموجود في المبسوط 2 : 161 والخلاف 3 : 177
التصريح بخلافه . ولعله يستفاد من كلامه في سائر الأبواب . راجع المبسوط 1 : 229
و 231 . وقد مر الكلام حوله في الجزء الأول : 435 .
( 4 ) الدروس : 376 .