تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وهل للمقرض ارتجاعه ؟ قيل : نعم ، ولو كره المقترض ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ، لأن فائدة الملك التسلط .
شرح
الملك من حين القبض ، فالنماء للمقترض على القولين . وتظهر الفائدة أيضا في نفقته لو كان حيوانا ، وفي وقت انعتاقه لو كان ممن ينعتق على المقترض ، وفي جواز وطئ الأمة إذ لم يحصل من اللفظ ما يفيد التحليل ولم يتحقق الملك ، ووطئ الأمة منحصر فيهما ، بخلاف غيره من التصرفات ، مع احتمال جواز الوطئ على القولين ، كما لو اشترى الأمة معاطاة . إذا تقرر ذلك ، فالمراد بالتصرف الموجب للملك على هذا القول ؟ ليس في كلام أصحابنا تصريح بشئ . وكأن الباعث عليه عدم الاهتمام بشأن القول ليفرع عليه ، ولكن تعليله يشعر بأن المراد بالتصرف ، المتلف للعين أو الناقل للملك ، كما يستفاد من جعله إباحة إتلاف مضمون . ويظهر من الشهيد - رحمه الله - في بعض تحقيقاته أن المراد مطلق التصرف وإن لم يزل الملك ، إلا أنه علل في دروسه ( 1 ) القول بما يأبى ذلك ( 2 ) . وفي التذكرة ( 3 ) نقل عن الشافعية في التصرف ثلاثة أوجه . الأول والثاني ما ذكرناهما . والثالث كل تصرف يستدعي الملك . فلا يكفي الرهن على الثالث . ويكفي هو والإجارة ، وطحن الطعام ، وخبز الدقيق ، وذبح الشاة ، على الثاني . ويكفي البيع ، والاعتاق ، والاتلاف ، على الجميع . ولم يرجح شيئا منها . قوله : " وهل للمقرض ارتجاعه . . . الخ " . الحكم هنا مبني على الخلاف السابق ، فإن قلنا إن المقترض لا يملك إلا
هامش
( 1 ) الدروس : 376 . ( 2 ) في هامش " و " و " ن " : " لأنه علله بقوله : لأنه ليس عقدا محققا ، بل هو راجع إلى الإذن في الاتلاف المضمون ، والاتلاف يحصل بإزالة الملك أو العين ، فهو كالمعاطاة ، انتهى . وهذا يدل على إرادة ما نقلناه عن تعليل المصنف . منه ره " . ( 3 ) التذكرة 2 : 6 .