ويجوز اسلاف الأعراض في الأعراض إذا اختلفت ، وفي الأثمان .
وإسلاف الأثمان في الأعراض . ولا يجوز إسلاف الأثمان في الأثمان ولو
اختلفا .
الثاني : في شرائطه ، وهي ستة :
الأول والثاني : ذكر الجنس والوصف .
شرح
النوع مجاز ، والعقود اللازمة لا تثبت بالمجازات .
ولأن الملك إنما ينتقل بما وضعه الشارع ناقلا ، ولم يثبت جعل الشارع هذا
ناقلا في موضع النزاع .
والحق أنا إن قلنا باختصاص البيع بما يثبت شرعا من الألفاظ لم يصح هنا ،
وإن جوزناه بكل لفظ دل صريحا على المراد صح ، لأن هذا اللفظ مع قصد البيع
صريح في المطلوب ، وكلام الأصحاب في تحقيق ألفاظ البيع مختلف . والقول بعدم
انعقاد البيع بلفظ السلم لا يخلو من قوة .
وعلى القول بالصحة فيما ذكره المصنف لو جعل متعلق البيع عينا موصوفة
بصفات السلم حالا كان أولى بالصحة ، لأنه أقرب إلى السلم وإنما يخالفه بالأجل .
وعلى المنع يحتمل الصحة هنا . والأقوى الصحة في الموضعين .
قوله : " ويجوز اسلاف الأعراض في الأعراض . . . الخ " .
نبه بالأول على خلاف ابن الجنيد ( 1 ) حيث منع من إسلاف عرض في عرض ،
إذا كانا مكيلين أو موزونين أو معدودين ، كالسمن في الزيت . وبالثاني على خلاف
ابن أبي عقيل ( 2 ) حيث منع من إسلاف غير النقدين . وهما نادران .
وأما الثالث وهو اسلاف الأثمان في الأعراض فموضع وفاق ، كما أن المنع من الرابع
موضع وفاق بين من أوجب قبض عوض الصرف في المجلس ، لأن السلم يقتضي
تأجيل المسلم فيه ، وهو ينافي قبضه في المجلس . وفيه مع تماثل العوضين مانع آخر ،
وهو الزيادة الحكمية في الثمن المؤجل باعتبار الأجل ، فإن له حظا من الثمن فيوجب
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 365 و 365 .
( 2 ) راجع المختلف : 365 و 365 .