تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الفصل العاشر
في السلف والنظر فيه يستدعي مقاصد :
الأول : السلم هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر ، أو في حكمه . وينعقد بلفظ أسلمت ، وأسلفت ، وما أدى معنى ذلك ، وبلفظ
شرح
قوله : " السلم وهو ابتياع مال مضمون . . . الخ " . أراد بالحاضر المعين ثمنا المقبوض في المجلس ، وبما في حكمه المقبوض في المجلس مع كونه موصوفا غير معين ، وإن كان المقبوض حاضرا عندهما ، لأن الثمن - إذا كان موصوفا - غير منحصر في المقبوض ، بل هو أمر كلي ، والكلي لا حضور له ، لكن بتعيينه في المجلس وقبضه يصير في حكم الحاضر . وينبه على أن المراد بالحاضر المعين ثمنا اقترانه بالباء ، فإن الحاضر عندهما إذا قبض في المجلس ولم يكن معينا في العقد ليس هو متعلق الباء ، وإن كان بعض أفراده ، لأن الأمر الكلي مغاير لأفراده ، وإن لم يوجد بدونها . قوله : " وينعقد بلفظ أسلمت وأسلفت " . السلم والسلف بمعنى ، أشار إليهما المصنف بجعل العنوان في السلف ثم عرف السلم . ويقال : أسلفت وسلفت ، يتعدى بالهمزة والتضعيف ، وأسلمت بالهمزة . قال في التذكرة ويجئ سلمت إلا أن الفقهاء لم يستعملوه ( 1 ) . وينبغي القول بجوازه ، لدلالته صريحا على المقصود ووروده لغة فيه . هذا إذا كان الايجاب من المسلم . ولو كان من المسلم إليه - الذي هو البائع في الحقيقة - صح بلفظ البيع
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 547 .