شرح
ولا وليا له ، فلا يجوز الدفع إليه ، كما في كل مبيع يظهر استحقاقه . وأما الفرق بين
احترام المال بالعرض والأصل فلا مدخل له شرعا في الحكم ، بل لا تفاوت في نظر
الشارع بينهما ، بل كل منهما مضمون على المتلف . مع أن المتلف للمال المحترم حقيقة
ليس هو مولى الجارية ، بل البائع الذي غره إن كان عالما ، أو من غره ، فلا يرجع على
غيره " ولا تزر وازرة وزر أخرى ( 1 ) " . ولو تم ذلك لزم منه جواز أخذ ما ذهب من
الأموال المحترمة بالأصل من مال المحترم بالعرض كأهل الذمة ، وهو واضح
البطلان .
والوجه ما قلناه من أن ذلك تنزيل للنص وتقريب له إلى العقل ، لا تعليل بعلة
معتمدة . وإنما الاعتماد على الرواية ، لصحة طريقها في غير مسكين ، وعمل الشيخ
وجماعة ( 2 ) من الأعيان بها .
والأقوى وجوب التوصل إلى مالكها أو وكيله أو وارثة كذلك ، ومع التعذر تدفع
إلى الحاكم . وهذا هو مراد المصنف مما اختاره أخيرا ، وإنما ترك ذكر المالك لتعذر
الوصول إليه غالبا . وأما الثمن فيطالب به البائع مع بقاء عينه مطلقا ، ومع تلفه إن
كان المشتري جاهلا بسرقتها . وكذا القول في الوارث . ولا تستسعى الجارية مطلقا
وإن ضاع الثمن .
هامش
( 1 ) الأنعام : 164 .
( 2 ) في مفتاح الكرامة 4 : 349 " ولم نجد الموافق له من الاتباع إلا ما حكي عن القاضي " أي ابن البراج
وقد مر في ص 402 أن العلامة حكى عنه في المختلف .