تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
إلا أن يكون منافيا لوضع الشرع . ولو حكم بالسبي والقتل وأخذ المال فأسلموا ، سقط الحكم في القتل خاصة لا في المال . ولو جعل للمشرك فدية عن أسراء المسلمين ، لم يجب الوفاء ، لأنه لا عوض للحر .
الثاني : يجوز لوالي الجيش ، جعل الجعائل ، لمن يدله على مصلحة ، كالتنبيه على عورة القلعة ، وطريق البلد الخفي . فإن كانت الجعالة من ماله دينا ، اشترط كونها معلومة الوصف والقدر . وإن كانت عينا ، فلا بد أن تكون مشاهدة ، أو موصوفة . وإن كانت من مال الغنيمة ، جاز أن تكون مجهولة ، كجارية وثوب . تفريع لو كانت الجعالة عينا ، وفتح البلد على أمان ، فكانت في الجملة ،
شرح
لأنه جعل الحكم منوطا برأي الجميع فيفوت بفواته وهو يتحقق بفوات بعضه ، ومثله ما لو مات أحد الوصيين على الجميع . قوله : " ولو حكم بالسبي والقتل وأخذ المال فأسلموا ، سقط الحكم في القتل لا في المال والسبي " ( 1 ) . لأن الاسلام يحقن الدماء ، بخلاف الاسترقاق والمال ، فإنهما يجامعان الاسلام ، كما لو أسلم المشرك بعد الأخذ . قوله : " فإن كانت الجعالة من ماله دينا . . . الخ " .
هامش
( 1 ) اختلفت نسخ الشرائع ففي بعضها لم يذكر " خاصة " كما في المسالك وفي بعضها إلى قوله " في القتل " كما في متن الجواهر . والظاهر أن الموجود في نسخة الشهيد ما نقلناه . وإن احتمل أن يكون قوله " لا في المال والسبي " من عبارة الشهيد ( قدس سره ) .
مسالك الأفهام — صفحة 37 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية