إلا أن يكون منافيا لوضع الشرع .
ولو حكم بالسبي والقتل وأخذ المال فأسلموا ، سقط الحكم في
القتل خاصة لا في المال . ولو جعل للمشرك فدية عن أسراء المسلمين ، لم
يجب الوفاء ، لأنه لا عوض للحر .
الثاني : يجوز لوالي الجيش ، جعل الجعائل ، لمن يدله على مصلحة ،
كالتنبيه على عورة القلعة ، وطريق البلد الخفي . فإن كانت الجعالة من ماله
دينا ، اشترط كونها معلومة الوصف والقدر .
وإن كانت عينا ، فلا بد أن تكون مشاهدة ، أو موصوفة .
وإن كانت من مال الغنيمة ، جاز أن تكون مجهولة ، كجارية
وثوب .
تفريع
لو كانت الجعالة عينا ، وفتح البلد على أمان ، فكانت في الجملة ،
شرح
لأنه جعل الحكم منوطا برأي الجميع فيفوت بفواته وهو يتحقق بفوات بعضه ،
ومثله ما لو مات أحد الوصيين على الجميع .
قوله : " ولو حكم بالسبي والقتل وأخذ المال فأسلموا ، سقط الحكم
في القتل لا في المال والسبي " ( 1 ) .
لأن الاسلام يحقن الدماء ، بخلاف الاسترقاق والمال ، فإنهما يجامعان
الاسلام ، كما لو أسلم المشرك بعد الأخذ .
قوله : " فإن كانت الجعالة من ماله دينا . . . الخ " .
هامش
( 1 ) اختلفت نسخ الشرائع ففي بعضها لم يذكر " خاصة " كما في المسالك وفي بعضها إلى قوله " في القتل " كما
في متن الجواهر . والظاهر أن الموجود في نسخة الشهيد ما نقلناه . وإن احتمل أن يكون قوله " لا في المال
والسبي " من عبارة الشهيد ( قدس سره ) .