تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وهل يراعى الذكورة والحرية ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد . ويجوز المهادنة على حكم من يختاره الإمام ، دون أهل الحرب ، إلا أن يعينوا رجلا يجتمع فيه شروط الحاكم . ولو مات الحاكم قبل الحكم ، بطل الأمان ، ويردون إلى مأمنهم . ويجوز أن يسند الحكم إلى اثنين وأكثر . ولو مات أحدهم ، بطل حكم الباقين ، ويتبع ما يحكم به الحاكم ،
شرح
ظالم ، وقد نهى الله تعالى عن الركون إليه ( 1 ) . واشترط في التذكرة - زيادة على ذلك - الفقه بأحكام الجهاد ( 2 ) . والمراد به الاجتهاد في مسائله ، كما يقتضيه إطلاق هذا اللفظ . وبه صرح المحقق المحشي ( 3 ) . قوله : " وهل يراعى الذكورة والحرية ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد " . منشؤه أصالة عدم الاشتراط ، وأن العبد والمرأة قاصران عن مرتبة الحكم . واشتراطهما أجود . قوله : " إلا أن يعينوا رجلا ، يجتمع فيه شروط الحاكم " . فتجوز له المهادنة على حكم من يختارونه حينئذ ، كما أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني قريظة ، حين طلبوا النزول على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم بقتل الرجال ، وسبي الذراري وغنيمة المال . فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " لقد حكمت بما حكم الله تعالى من فوق سبعة أرقعة " ( 4 ) . وقال الجوهري : " الرقيع اسم سماء الدنيا ، وكذلك سائر السماوات " ( 5 ) . وقال الخليل : " كل واحدة رقيع للأخرى ، فهي أرقعة " ( 6 ) . قوله : " ولو مات أحدهم ، بطل حكم الباقين " .
هامش
( 1 ) هود : 113 . ( 2 ) التذكرة 1 : 418 . ( 3 ) هو المحقق الثاني في حاشيته على الشرائع : 185 " مخطوط " . ( 4 ) الارشاد للمفيد : 58 . ( 5 ) الصحاح 3 : 1222 . ( 6 ) العين 1 : 157 .