ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه .
الثانية : إذا باع ما بدا صلاحه ، فأصيب قبل قبضه ، كان من مال
بائعه . وكذا لو أتلفه البائع . وإن أصيب البعض ، أخذ السليم بحصته
من الثمن . ولو أتلفه أجنبي ، كان المشتري بالخيار ، بين فسخ البيع وبين
مطالبة المتلف .
ولو كان بعد القبض - وهو التخلية هنا - لم يرجع على البائع بشئ
على الأشبه .
شرح
الصلاح ( 1 ) ، للجهل بقدر المبيع حيث لا يعلم قدره جملة . والأصحاب على خلافه .
قوله : " ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه " .
هذا في الحصة المشاعة والأرطال ، دون الشجرات ، لامتياز المبيع عنها .
وطريق توزيع النقص على الحصة المشاعة ظاهر ، وأما في الأرطال المعلومة فيعتبر
الجملة بالخرص والتخمين ، فإذا قيل : ذهب ثلث الثمرة أو نصفها ، سقط من الثنيا
بتلك النسبة .
قوله : " وكذا لو أتلفه البائع " .
أي يكون إتلافه فسخا للبيع ، كما لو تلف بآفة ، نظرا إلى صدق التلف ، وأن
الواقع منه كذلك من مال البائع ، بمعنى انفساخ العقد به . الأقوى تخير المشتري
بين الفسخ وإلزام البائع بالمثل . أما الفسخ فلأن المبيع مضمون على البائع قبل
القبض . وأما الزامه بالعوض فلأنه أتلف ماله ، لأن المبيع قد انتقل إلى المشتري وإن
كان مضمونا على البائع ، كما لو أتلفه الأجنبي ، تمسكا بأصالة بقاء العقد ، واقتصارا
بالانفساخ على موضع الوفاق وهذا إذا لم يكن للبائع خيار ، وإلا كان اتلافه فيه
فسخا ، فإن كل ما يعد إجازة من المشتري يكون فسخا من البائع .
قوله : " ولو كان بعد القبض وهو التخلية - إلى قوله - على الأشبه " .
هامش
( 1 ) نسبه إليه العلامة في المختلف : 377 . ولكن صرح أبو الصلاح في الكافي : 356 بجواز ذلك .