تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه .
الثانية : إذا باع ما بدا صلاحه ، فأصيب قبل قبضه ، كان من مال بائعه . وكذا لو أتلفه البائع . وإن أصيب البعض ، أخذ السليم بحصته من الثمن . ولو أتلفه أجنبي ، كان المشتري بالخيار ، بين فسخ البيع وبين مطالبة المتلف .
ولو كان بعد القبض - وهو التخلية هنا - لم يرجع على البائع بشئ على الأشبه .
شرح
الصلاح ( 1 ) ، للجهل بقدر المبيع حيث لا يعلم قدره جملة . والأصحاب على خلافه . قوله : " ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه " . هذا في الحصة المشاعة والأرطال ، دون الشجرات ، لامتياز المبيع عنها . وطريق توزيع النقص على الحصة المشاعة ظاهر ، وأما في الأرطال المعلومة فيعتبر الجملة بالخرص والتخمين ، فإذا قيل : ذهب ثلث الثمرة أو نصفها ، سقط من الثنيا بتلك النسبة . قوله : " وكذا لو أتلفه البائع " . أي يكون إتلافه فسخا للبيع ، كما لو تلف بآفة ، نظرا إلى صدق التلف ، وأن الواقع منه كذلك من مال البائع ، بمعنى انفساخ العقد به . الأقوى تخير المشتري بين الفسخ وإلزام البائع بالمثل . أما الفسخ فلأن المبيع مضمون على البائع قبل القبض . وأما الزامه بالعوض فلأنه أتلف ماله ، لأن المبيع قد انتقل إلى المشتري وإن كان مضمونا على البائع ، كما لو أتلفه الأجنبي ، تمسكا بأصالة بقاء العقد ، واقتصارا بالانفساخ على موضع الوفاق وهذا إذا لم يكن للبائع خيار ، وإلا كان اتلافه فيه فسخا ، فإن كل ما يعد إجازة من المشتري يكون فسخا من البائع . قوله : " ولو كان بعد القبض وهو التخلية - إلى قوله - على الأشبه " .
هامش
( 1 ) نسبه إليه العلامة في المختلف : 377 . ولكن صرح أبو الصلاح في الكافي : 356 بجواز ذلك .
مسالك الأفهام — صفحة 361 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية