وكذا لو اشترى دابة حاملا فولدت وأراد بيعها منفردة عن الولد .
الخامسة : إذا قوم على الدلال متاعا ، وربح عليه أو لم يربح ، ولم
يواجبه البيع ، لم يجز للدلال بيعه مرابحة إلا بعد الاخبار بالصورة . ولا
يجب على التاجر الوفاء ، بل الربح له ، وللدلال أجرة المثل ، سواء كان
التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه .
شرح
التعليل شامل للمتماثلة والمختلفة .
ورد بالتسوية على ابن الجنيد ( 1 ) حيث جوزه في المتماثلة كقفيزي حنطة . وهو
ضعيف . ومقتضى الاستثناء أنه لو أخبر بالحال جاز بيعه مرابحة . وليس كذلك . ولعل
المسامحة كونه حينئذ بصورة المرابحة فاستثناها مجازا .
قوله : " وكذا لو اشترى حاملا فولدت وأراد بيعها منفردة عن الولد " .
لأن الثمن مع وجود الحمل ، حالة البيع يقابل المجموع ، وليس للأبعاض
ثمن ، بخلاف ما لو تجدد الحمل ، فإنه حينئذ يكون الثمن في مقابلة الأم خاصة ،
كالثمرة المتجددة .
قوله : " إذا قوم على الدلال متاعا - إلى قوله - إلا بعد الاخبار
بالصورة " .
الكلام في هذا الاستثناء كما مر ، فإن مفهومه جواز البيع مرابحة مع الاخبار .
وليس كذلك ، لعدم تحقق البيع بالتقويم ، بل هو بصورة المرابحة ، ومن ثم لا يجب
على التاجر الوفاء .
قوله : " بل الربح له - إلى قوله - أو الدلال ابتدأه " .
إنما كان له الأجرة في الموضعين ، لانتفاء البيع فيهما ، مع كونه مأمورا بعمل له
أجرة في العادة ، فإذا فات المشترط رجع إلى أجرة المثل .
ونبه بالتسوية بين الأمرين على خلاف الشيخ ( 2 ) - رحمه الله - حيث فرق بينهما ،
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 368 والتنقيح الرائع 2 : 59 .
( 2 ) النهاية : 389 .