تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وكذا لو اشترى دابة حاملا فولدت وأراد بيعها منفردة عن الولد .
الخامسة : إذا قوم على الدلال متاعا ، وربح عليه أو لم يربح ، ولم يواجبه البيع ، لم يجز للدلال بيعه مرابحة إلا بعد الاخبار بالصورة . ولا يجب على التاجر الوفاء ، بل الربح له ، وللدلال أجرة المثل ، سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه .
شرح
التعليل شامل للمتماثلة والمختلفة . ورد بالتسوية على ابن الجنيد ( 1 ) حيث جوزه في المتماثلة كقفيزي حنطة . وهو ضعيف . ومقتضى الاستثناء أنه لو أخبر بالحال جاز بيعه مرابحة . وليس كذلك . ولعل المسامحة كونه حينئذ بصورة المرابحة فاستثناها مجازا . قوله : " وكذا لو اشترى حاملا فولدت وأراد بيعها منفردة عن الولد " . لأن الثمن مع وجود الحمل ، حالة البيع يقابل المجموع ، وليس للأبعاض ثمن ، بخلاف ما لو تجدد الحمل ، فإنه حينئذ يكون الثمن في مقابلة الأم خاصة ، كالثمرة المتجددة . قوله : " إذا قوم على الدلال متاعا - إلى قوله - إلا بعد الاخبار بالصورة " . الكلام في هذا الاستثناء كما مر ، فإن مفهومه جواز البيع مرابحة مع الاخبار . وليس كذلك ، لعدم تحقق البيع بالتقويم ، بل هو بصورة المرابحة ، ومن ثم لا يجب على التاجر الوفاء . قوله : " بل الربح له - إلى قوله - أو الدلال ابتدأه " . إنما كان له الأجرة في الموضعين ، لانتفاء البيع فيهما ، مع كونه مأمورا بعمل له أجرة في العادة ، فإذا فات المشترط رجع إلى أجرة المثل . ونبه بالتسوية بين الأمرين على خلاف الشيخ ( 2 ) - رحمه الله - حيث فرق بينهما ،
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 368 والتنقيح الرائع 2 : 59 . ( 2 ) النهاية : 389 .