تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو شرط في البيع أن يضمن انسان بعض الثمن أو كله صح البيع والشرط . تفريع إذا اشترط العتق في بيع المملوك فإن أعتقه فقد لزم البيع ، وإن امتنع كان للبائع خيار الفسخ .
شرح
فإن هذا الشرط باطل ، لمنافاته لمقتضى العقد وثبوت الملك . وكذا القول في شرط البائع عدم عتق المشتري ووطئه . وهل يبطل البيع أيضا أم يختص البطلان بالشرط ؟ قولان أجودهما الأول ، لأن التراضي لم يقع إلا على المجموع من حيث هو مجموع ، فإذا بطل بعضه وامتنع نفوذه شرعا انتفى متعلق التراضي فيكون الباقي تجارة لا عن تراض . ووجه صحة البيع أن التراضي قد تعلق بكليهما ، فإذا امتنع أحدهما بقي الآخر . وهو مذهب الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) . والقولان آتيان في كل بيع تضمن شرطا فاسدا . ومثله ما شابهه من العقود اللازمة . قوله : " ولو شرط في البيع أن يضمن انسان بعض الثمن أو كله صح البيع والشرط " . لأن ذلك وإن لم يقتضه العقد لكنه شرط يعود على المتعاقدين فيه مصلحة كالأجل ، فيصح اشتراطه ، للعموم . ومثله اشتراط ضمين للبائع على بعض المبيع أو كله لو كان سلما ، بل غير حاضر مطلقا . ويشترط تعيين الضامن بالمشاهدة أو الوصف ، كرجل موسر ثقة ، ونحو ذلك ، أو يميزه بنسبه ، فلو أطلق بطل على الأقوى . ويحتمل الجواز ، ويحمل على ما دل عليه الوصف . ومثله ما لو شرط رهنا على أحدهما . ولو هلك المعين منهما أو مات ، فإن كان بعد الرهن أو الضمان لم يؤثر ، ولو كان قبله ثبت الفسخ لمن شرط له ، لفوات الشرط . قوله : " إذا شرط العتق في بيع المملوك . . . الخ " .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 148 ، الخلاف 3 : 157 مسألة 249 .