شرح
تضمن الأقل وتشخص به ينكره البائع ، والعقد الذي تضمن الثمن الأكثر وتشخص
به ينكره المشتري ، فيكون هذا النزاع في قوة ادعاء كل منهما عقدا ينكر الآخر ،
فيتحالفان ويبطل البيع .
وفيه منع المغايرة الموجبة لما ذكر ، لاتفاقهما على عقد واحد ، وعلى انتقال المبيع
إلى المشتري به ، وثبوت الثمن الأقل في ذمته ، وإنما يختلفان في الزائد وأحدهما يدعيه
والآخر ينكره ، فلا وجه للتحالف . وهذا القول احتمله العلامة في كثير من كتبه ( 1 ) ،
وصححه ولده في الإيضاح ( 2 ) ، ونسبه في الدروس إلى الندور مع أنه اختاره في
قواعده ( 4 ) .
ومنها : أن القول قول المشتري مطلقا ، لاتفاقهما على وقوع البيع وانتقال المبيع
إلى المشتري . وإنما الخلاف بينهما فيما يستحق في ذمته ، فيكون القول قوله في نفي
الزائد مطلقا ، لأنه منكر . وهذا القول لم يذكره أحد من أصحابنا في كتب الخلاف .
وذكره العلامة في القواعد ( 5 ) احتمالا . ونقله في التذكرة ( 6 ) عن بعض العامة ، وقواه .
والذي يظهر أنه أقوى الأقوال ، إن لم يتعين العمل بالأول ، نظرا إلى الخبر أو الاجماع
غير أن فيهما ما قد عرفت .
وتنقيح المسألة يتم بأمور :
الأول : هذا البحث كله إذا وقع النزاع بعد قبض المشتري ، أو قبله مع بقاء
عين المبيع . أما لو وقع بعد تلفه في يد البائع ، فإن العقد ينفسخ ، ولا يظهر للنزاع
هامش
( 1 ) المختلف : 395 - 396 ، القواعد 1 : 154 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 520 .
( 3 ) الدروس : 352 .
( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 305 قاعدة 103 .
( 5 ) القواعد 1 : 154 .
( 6 ) التذكرة 1 : 757 .