تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
تضمن الأقل وتشخص به ينكره البائع ، والعقد الذي تضمن الثمن الأكثر وتشخص به ينكره المشتري ، فيكون هذا النزاع في قوة ادعاء كل منهما عقدا ينكر الآخر ، فيتحالفان ويبطل البيع . وفيه منع المغايرة الموجبة لما ذكر ، لاتفاقهما على عقد واحد ، وعلى انتقال المبيع إلى المشتري به ، وثبوت الثمن الأقل في ذمته ، وإنما يختلفان في الزائد وأحدهما يدعيه والآخر ينكره ، فلا وجه للتحالف . وهذا القول احتمله العلامة في كثير من كتبه ( 1 ) ، وصححه ولده في الإيضاح ( 2 ) ، ونسبه في الدروس إلى الندور مع أنه اختاره في قواعده ( 4 ) . ومنها : أن القول قول المشتري مطلقا ، لاتفاقهما على وقوع البيع وانتقال المبيع إلى المشتري . وإنما الخلاف بينهما فيما يستحق في ذمته ، فيكون القول قوله في نفي الزائد مطلقا ، لأنه منكر . وهذا القول لم يذكره أحد من أصحابنا في كتب الخلاف . وذكره العلامة في القواعد ( 5 ) احتمالا . ونقله في التذكرة ( 6 ) عن بعض العامة ، وقواه . والذي يظهر أنه أقوى الأقوال ، إن لم يتعين العمل بالأول ، نظرا إلى الخبر أو الاجماع غير أن فيهما ما قد عرفت . وتنقيح المسألة يتم بأمور : الأول : هذا البحث كله إذا وقع النزاع بعد قبض المشتري ، أو قبله مع بقاء عين المبيع . أما لو وقع بعد تلفه في يد البائع ، فإن العقد ينفسخ ، ولا يظهر للنزاع
هامش
( 1 ) المختلف : 395 - 396 ، القواعد 1 : 154 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 520 . ( 3 ) الدروس : 352 . ( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 305 قاعدة 103 . ( 5 ) القواعد 1 : 154 . ( 6 ) التذكرة 1 : 757 .
مسالك الأفهام — صفحة 260 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية