تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وأما أحكامه فتشتمل على مسائل : الأولى : خيار المجلس لا يثبت في شئ من العقود عدا البيع .
وخيار الشرط يثبت في كل عقد عدا النكاح والوقف ، وكذا الابراء والطلاق والعتق ، إلا على رواية شاذة ( 1 ) .
شرح
فحسن جعله فصلا برأسه ، بخلاف غيره ، فإن مباحثه متقاربة . قوله : " خيار المجلس لا يثبت في شئ من العقود عدا البيع " . هذا مما لا خلاف فيه بين علمائنا . ويدل عليه قوله صلى الله عليه وآله في الحديث السابق : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " ( 2 ) . والأصل في غيره اللزوم ، ووجوب الوفاء بالعقد . ونبه بذلك على خلاف الشافعي ( 3 ) حيث أثبته فيما شابه البيع من عقود المعاوضات ، كصلح المعاوضة ، والإجارة ، والمزارعة ، والمساقاة على خلاف في ذلك عندهم . وأما الشيخ ( 4 ) ( رحمه الله ) فأثبته في المبسوط في عقود جائزة مثل الوكالة ، والمضاربة ، والوديعة . وهو غير جيد ، لأن العقود الجائزة يصح فسخها في المجلس وبعده ، فلا معنى لاثبات خيار المجلس فيها . قوله : " وخيار الشرط يثبت في كل عقد . . . الخ " . أما جواز الشرط في العقود ، فلعموم الأخبار ( 5 ) الدالة على جواز الاشتراط . ونبه بذلك على خلاف الشافعي ( 6 ) ، حيث نفاه في كثير من العقود . ويستثنى من
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد بها خصوص ما ورد في العتق . راجع الكافي 6 : 179 ح 3 ، والتهذيب 8 : 222 ح 795 ، والوسائل 16 : 15 ب " 12 " من أبواب العتق 2 . ( 2 ) راجع الوسائل 12 : 345 ب " 1 " من أبواب الخيار وكذا سنن ابن ماجة 2 : 736 باب البيعان بالخيار ( 3 ) الأم 3 : 4 ، مختصر المزني : 75 . ( 4 ) المبسوط 2 : 82 . ( 5 ) الوسائل 12 : 352 ب " 6 " من أبواب الخيار . ( 6 ) السراج الوهاج : 185 ، المجموع 9 : 192 .