تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولو تلف ، كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها ، على الأشبه .
وإن اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن قبل الليل ، وإلا فلا بيع له .
شرح
وهو الضرر بالتأخير . ويحتمل بقاؤه عملا بالاستصحاب ، وزوال مقتضيه بعد ثبوته لم يؤثر في نظائره . واعلم أن للشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) قولا بجواز الفسخ متى تعذر الثمن ، وقواه الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس ( 2 ) . وكأن مستنده خبر الضرار ، إذ لا نص فيه بخصوصه . وليس ببعيد ، إلا أن التمسك بلزوم العقد ووجوب الوفاء به أقوى . وأخذه مقاصة يرفع الضرر إن تمكن من أخذ العين ، وإلا فلا يرفع بالفسخ . قوله : " ولو تلف كان من مال البائع . . . الخ " . الخلاف في تلفه قبل الثلاثة فقد قال المفيد ( 3 ) ( رحمه الله ) ومن تبعه : إنه من المشتري ، لأن المبيع انتقل إليه والتأخير لمصلحته . وذهب الأكثر إلى أنه من ضمان البائع لعموم الدليل الدال على أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . وهو الأقوى . قوله : " ولو اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن قبل الليل ، وإلا فلا بيع له " . مستند ذلك ما روي عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، فيمن اشترى ما يفسد من يومه وتركه حتى يأتيه بالثمن ، قال : " إن جاء فيما بينه وبين الليل وإلا فلا بيع له " ( 4 ) . وعبارة المصنف أجود عبارات الأصحاب قبل الشهيد ( رحمه الله ) وأنسب
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس : 362 . ( 2 ) الدروس : 362 . ( 3 ) المقنعة : 592 . ( 4 ) الكافي 5 : 172 ح 15 ، التهذيب 7 : 25 ح 108 ، الاستبصار 3 : 78 ح 262 ، الوسائل 12 : 358 ب " 11 " من أبواب الخيار ح 1 . وفي نسخة " ك " أو الكاظم عليه السلام .