ولو تلف ، كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها ، على الأشبه .
وإن اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن قبل الليل ، وإلا
فلا بيع له .
شرح
وهو الضرر بالتأخير . ويحتمل بقاؤه عملا بالاستصحاب ، وزوال مقتضيه بعد ثبوته
لم يؤثر في نظائره .
واعلم أن للشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) قولا بجواز الفسخ متى تعذر الثمن ، وقواه
الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس ( 2 ) . وكأن مستنده خبر الضرار ، إذ لا نص فيه
بخصوصه . وليس ببعيد ، إلا أن التمسك بلزوم العقد ووجوب الوفاء به أقوى .
وأخذه مقاصة يرفع الضرر إن تمكن من أخذ العين ، وإلا فلا يرفع بالفسخ .
قوله : " ولو تلف كان من مال البائع . . . الخ " .
الخلاف في تلفه قبل الثلاثة فقد قال المفيد ( 3 ) ( رحمه الله ) ومن تبعه : إنه من
المشتري ، لأن المبيع انتقل إليه والتأخير لمصلحته . وذهب الأكثر إلى أنه من ضمان
البائع لعموم الدليل الدال على أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه .
وهو الأقوى .
قوله : " ولو اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن قبل الليل ،
وإلا فلا بيع له " .
مستند ذلك ما روي عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، فيمن اشترى ما
يفسد من يومه وتركه حتى يأتيه بالثمن ، قال : " إن جاء فيما بينه وبين الليل وإلا فلا
بيع له " ( 4 ) . وعبارة المصنف أجود عبارات الأصحاب قبل الشهيد ( رحمه الله ) وأنسب
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس : 362 .
( 2 ) الدروس : 362 .
( 3 ) المقنعة : 592 .
( 4 ) الكافي 5 : 172 ح 15 ، التهذيب 7 : 25 ح 108 ، الاستبصار 3 : 78 ح 262 ، الوسائل 12 :
358 ب " 11 " من أبواب الخيار ح 1 . وفي نسخة " ك " أو الكاظم عليه السلام .