الخامس : خيار التأخير .
من باع ولم يقبض الثمن ، ولا سلم المبيع ، ولا اشترط تأخير الثمن ،
فالبيع لازم ثلاثة وأيام . فإن جاء المشتري بالثمن ، وإلا كان البائع أولى
بالمبيع .
شرح
الغبن وهو النقص مع بذله ، من ثبوت الخيار فلا يزول إلا بدليل ، ولم يثبت أن زوال
الضرر يقتضي زواله . والأصح بقاء الخيار . نعم لو تراضيا على كون التفاوت في
مقابلة الفسخ صح ، وكان معاوضة أخرى .
قوله : " من باع ولم يقبض الثمن . . . الخ " .
هذا النوع من الخيار ما أطبق الجمهور على على عدمه كما أطبق أصحابنا على
ثبوته . وأخبارهم ( 1 ) به متظافرة . وخبر الضرار ( 2 ) يرشد إليه . وهو مشروط بثلاثة
شروط :
الأول : عدم قبض الثمن .
الثاني : عدم تقبيض المبيع .
الثالث : عدم اشتراط التأجيل في الثمن والمثمن ، وبعض كل واحد منهما ولو
ساعة ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورده . وقبض بعض كل واحد منهما
كلا قبض مجتمعا ومنفردا ، لصدق عدم قبض الثمن وإقباض المثمن فيتناوله
النص . ولو قبض الجميع أو أقبض الجميع فلا خيار ، وإن عاد بعد ذلك إليه . وشرط
القبض المانع من الخيار كونه بإذن مالكه ، فلو وقع بدونه فلا أثر له . وكذا لو ظهر
مستحقا لغير المشتري أو بعضه .
ولا يسقط هذا الخيار بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة ، وإن كان قرينة الرضا
بالعقد ، عملا بالاستصحاب . ولو بذل المشتري الثمن بعدها قبل الفسخ احتمل
سقوط الخيار . وهو الذي قطع به العلامة في كتبه ( 3 ) ، محتجا بزوال المقتضي لثبوته ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 356 ب " 9 " من أبواب الخيار .
( 2 ) الوسائل 12 : 364 ب " 17 " من أبواب الخيار ح 3 ، 4 ، 5 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 143 ، التذكرة 1 : 523 .