تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الخامس : خيار التأخير . من باع ولم يقبض الثمن ، ولا سلم المبيع ، ولا اشترط تأخير الثمن ، فالبيع لازم ثلاثة وأيام . فإن جاء المشتري بالثمن ، وإلا كان البائع أولى بالمبيع .
شرح
الغبن وهو النقص مع بذله ، من ثبوت الخيار فلا يزول إلا بدليل ، ولم يثبت أن زوال الضرر يقتضي زواله . والأصح بقاء الخيار . نعم لو تراضيا على كون التفاوت في مقابلة الفسخ صح ، وكان معاوضة أخرى . قوله : " من باع ولم يقبض الثمن . . . الخ " . هذا النوع من الخيار ما أطبق الجمهور على على عدمه كما أطبق أصحابنا على ثبوته . وأخبارهم ( 1 ) به متظافرة . وخبر الضرار ( 2 ) يرشد إليه . وهو مشروط بثلاثة شروط : الأول : عدم قبض الثمن . الثاني : عدم تقبيض المبيع . الثالث : عدم اشتراط التأجيل في الثمن والمثمن ، وبعض كل واحد منهما ولو ساعة ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورده . وقبض بعض كل واحد منهما كلا قبض مجتمعا ومنفردا ، لصدق عدم قبض الثمن وإقباض المثمن فيتناوله النص . ولو قبض الجميع أو أقبض الجميع فلا خيار ، وإن عاد بعد ذلك إليه . وشرط القبض المانع من الخيار كونه بإذن مالكه ، فلو وقع بدونه فلا أثر له . وكذا لو ظهر مستحقا لغير المشتري أو بعضه . ولا يسقط هذا الخيار بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة ، وإن كان قرينة الرضا بالعقد ، عملا بالاستصحاب . ولو بذل المشتري الثمن بعدها قبل الفسخ احتمل سقوط الخيار . وهو الذي قطع به العلامة في كتبه ( 3 ) ، محتجا بزوال المقتضي لثبوته ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 356 ب " 9 " من أبواب الخيار . ( 2 ) الوسائل 12 : 364 ب " 17 " من أبواب الخيار ح 3 ، 4 ، 5 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 143 ، التذكرة 1 : 523 .
مسالك الأفهام — صفحة 208 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية