تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
ولو وجدها ممتزجة بغيرها فإن كان بمساو أو أردأ صار شريكا . ولو كان بأجود ففي سقوط خياره ، أو كونه شريكا بالنسبة ، أو الرجوع إلى الصلح ونحوه ، احتمالات . والثالث لا يخلو من قوة ، لبقاء ماله ، وأصالة بقاء خياره . ولو مزجها بغير الجنس بحيث لا تتميز فكالمعدومة . وإن وجدها منتقلة عنه بعقد لازم كالبيع ، أو ما في حكمه كالعتق ، رجع إلى المثل أو القيمة . وكذا لو وجدها على ملكه مع عدم امكان ردها ، كما لو وجد الأمة أم ولد . ولو زال المانع من الرد عنه قبل الحكم بالعوض بأن رجع إلى ملكه ، أو مات الولد احتمل أخذ العين ، والعدم لبطلان حقه بالخروج فلا يعود . ويحتمل الفرق بين انتقالها بالبيع ونحوه ومانع الاستيلاد ، فيبطل في الأول دون الثاني ، لزوال الملك في الأول المبطل للرجوع في العين ، بخلاف الثاني ، فإن الملك باق وإنما منع من الرد مانع وقد زال . وهذا الوجه لا يخلو من قوة . ولو كان العود بعد الحكم بالعوض ، سواء قبضه أم لا ، لم يرجع إلى العين ، مع احتماله لو كان قبل أخذ العوض . ولو كان العقد الناقل مما يمكن إبطاله كالبيع بخيار للمشتري ، والهبة قبل القبض ، احتمل قويا إلزامه بالفسخ . فإن امتنع فسخ الحاكم ، فإن تعذر قيل : يفسخ المغبون . بل قيل : إن له الفسخ مطلقا . وهو بعيد . وإن وجد المانع من الرد نقل المنافع على وجه اللزوم كالإجارة والتحبيس جاز له الفسخ ، وانتظار انقضاء المدة وتصير ملكه من حينه . وتظهر الفائدة في ملك ما لا يدخل في تلك المنفعة المنقولة من حمل ، وثمرة ، واستخدام ، وعتق ونحوها . وهل يرد العوض جاعلا ؟ يحتمله ، لعود الملك إليه بالفسخ ودخوله على تحمل الصبر ، وعدمه نظرا إلى المانع من الانتفاع التام . والأول أقوى . ومثله يأتي في الشفيع إذا أخذ بها ووجد العين مشغولة بنظائر ذلك .