شرح
ولو وجدها ممتزجة بغيرها فإن كان بمساو أو أردأ صار شريكا . ولو كان بأجود
ففي سقوط خياره ، أو كونه شريكا بالنسبة ، أو الرجوع إلى الصلح ونحوه ،
احتمالات . والثالث لا يخلو من قوة ، لبقاء ماله ، وأصالة بقاء خياره . ولو مزجها بغير
الجنس بحيث لا تتميز فكالمعدومة .
وإن وجدها منتقلة عنه بعقد لازم كالبيع ، أو ما في حكمه كالعتق ، رجع إلى
المثل أو القيمة . وكذا لو وجدها على ملكه مع عدم امكان ردها ، كما لو وجد الأمة
أم ولد .
ولو زال المانع من الرد عنه قبل الحكم بالعوض بأن رجع إلى ملكه ، أو مات الولد
احتمل أخذ العين ، والعدم لبطلان حقه بالخروج فلا يعود . ويحتمل الفرق بين
انتقالها بالبيع ونحوه ومانع الاستيلاد ، فيبطل في الأول دون الثاني ، لزوال الملك في
الأول المبطل للرجوع في العين ، بخلاف الثاني ، فإن الملك باق وإنما منع من الرد
مانع وقد زال . وهذا الوجه لا يخلو من قوة .
ولو كان العود بعد الحكم بالعوض ، سواء قبضه أم لا ، لم يرجع إلى العين ،
مع احتماله لو كان قبل أخذ العوض .
ولو كان العقد الناقل مما يمكن إبطاله كالبيع بخيار للمشتري ، والهبة قبل
القبض ، احتمل قويا إلزامه بالفسخ . فإن امتنع فسخ الحاكم ، فإن تعذر قيل :
يفسخ المغبون . بل قيل : إن له الفسخ مطلقا . وهو بعيد .
وإن وجد المانع من الرد نقل المنافع على وجه اللزوم كالإجارة والتحبيس جاز
له الفسخ ، وانتظار انقضاء المدة وتصير ملكه من حينه . وتظهر الفائدة
في ملك ما لا
يدخل في تلك المنفعة المنقولة من حمل ، وثمرة ، واستخدام ، وعتق ونحوها . وهل يرد
العوض جاعلا ؟ يحتمله ، لعود الملك إليه بالفسخ ودخوله على تحمل الصبر ، وعدمه
نظرا إلى المانع من الانتفاع التام . والأول أقوى . ومثله يأتي في الشفيع إذا أخذ بها
ووجد العين مشغولة بنظائر ذلك .