الرابع : خيار الغبن .
من اشترى شيئا ، ولم يكن من أهل الخبرة ، وظهر فيه غبن لم تجر
العادة بالتغابن به ،
شرح
ارتجاع الثمن إذا رد المبيع صح ، ويكون الفسخ مشروطا برده . ولا يتعدى إلى مثله ،
بخلاف الثمن .
قوله : " من اشترى شيئا ولم يكن من أهل الخبرة . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب - خصوصا المتأخرين منهم - ثبوت خيار الغبن ، وكثير
من المتقدمين لم يذكره . ونقل عن المصنف في الدروس ( 1 ) القول بعدمه . والأخبار
بخصوصه خالية منه ، نعم ورد في تلقي الركبان تخيرهم إذا غبنوا ( 2 ) واستدلوا عليه
أيضا بخبر الضرار ( 3 ) ويظهر من التذكرة ( 4 ) عدم الخلاف بين علمائنا فيه . وكيف كان
فالأجود ثبوته .
إذا تقرر ذلك فثبوته مشروط بأمرين ذكرهما المصنف :
أحدهما : جهالة المغبون بالقيمة . والمراد بها وقت العقد ، فلو عرف القيمة ثم
زاد أو نقص مع علمه أو تجددت الزيادة أو النقيصة بعده ، فلا غبن ولا خيار له
إجماعا . ولا فرق في الجاهل بها بين من يمكنه معرفتها ولو بالتوقيف ، وغيره .
وثانيهما : الزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتسامح الناس بمثلها عادة ، بأن
يبيعه ما يساوي مائة بخمسين ونحوها ، فلو تبين التفاوت اليسير الذي يتسامح به في
العادة ، كالدرهم في المائة بل الخمسة دراهم فيها ، فلا غبن . وبالجملة فلا تقدير
لذلك شرعا ، وما هذا شأنه يرجع فيه إلى العادة .
هامش
( 1 ) كما في " ه " وفي غيرها من النسخ " الدروس " وهو صحيح أيضا لأن الناقل عنه هو الشهيد في الدروس :
362 .
( 2 ) راجع مستدرك الوسائل 13 : 281 ب " 29 " من أبواب آداب التجارة ح 3 و 4 . وراجع أيضا مسند
أحمد 2 : 284 و 403 . ولفظ الحديث على اختلافه أن صاحب السلعة بالخيار إذا دخل السوق .
( 3 ) الوسائل 12 : 364 ب " 17 " من أبواب الخيار ح 3 و 4 و 5 .
( 4 ) التذكرة 1 : 522 .