تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الثالث : خيار الشرط . وهو بحسب ما يشترطانه أو أحدهما ، لكن يجب أن يكون مدة مضبوطة . ولا يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج .
شرح
لا خلاف في سقوطه بالتصرف ، ولأنه دليل على الرضا ، ولقول الصادق عليه السلام : " فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة أيام فذلك رضا منه فلا شرط له " قيل : وما الحدث ؟ قال : " إن لامس ، أو قبل ، أو نظر منها إلى ما يحرم عليه قبل الشراء " ( 1 ) . واطلاق التصرف والحدث يشمل الناقل وغيره ، بل مطلق الانتفاع كركوب الدابة وتحميلها ، أو حلب ما يحلب ، ولبس الثوب وصبغة وقصارته ، وسكنى الدار ونحو ذلك . ولو قصد به الاستخبار ففي منعه من الرد قول لا بأس به ، فإن استثناه ( 2 ) اعتبر منه ما يعلم به الحال بأن يركب الدابة قدرا يظهر به فراهتها وعدمه ، ويحلب الشاة بحيث يعلم حالها ونحو ذلك ، فلو زاد عنه منع . ولو ساق الدابة إلى منزله ، فإن كان قريبا بحيث لا يعد تصرفا عرفا فلا أثر له ، وإن كان بعيدا كثيرا احتمل قويا منعه . وبالجملة فكل ما يعد تصرفا وحدثا يمنع ، وإلا فلا . قوله : " لكن يجب أن يكون مدة مضبوطة " . لا فرق في المدة المشترطة بين كونها متصلة بالعقد ومنفصلة عنه مع ضبطها ، فلو شرطاها متأخرة صار العقد لازما بعد المجلس وجائزا فيها . وفي جواز جعلها متفرقة كذلك وجهان ، أجودهما ذلك . وخرج بقوله " مدة مضبوطة " ما لو جعلاها محتملة للزيادة والنقصان ، فإنه لا يصح قولا واحدا ، وما لو أطلقا ، فإنه لا يصح على الأقوى ، خلافا للشيخ ( 3 ) ( رحمه الله ) حيث جعله مع الاطلاق ثلاثة أيام ، مدعيا فيه النص والاجماع . وهما ممنوعان . أما الاجماع فواضح ، وأما النص فلم نقف عليه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 169 ح 2 ، التهذيب 7 : 24 ح 102 ، الوسائل 12 : 350 - 351 ب " 4 " من أبواب الخيار ح 1 . ( 2 ) كذا في أكثر النسخ وفي " م " وهامش " ه‍ " بعنوان نسخة بدل وهامش " و " بعنوان ظاهرا " استثنيناه " . ولكل وجه . ( 3 ) الخلاف 3 : 20 مسألة 25 .
مسالك الأفهام — صفحة 201 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية