ولو شرط كذلك بطل البيع .
ولكل منهما أن يشترط الخيار لنفسه ، ولأجنبي ، وله مع الأجنبي .
ويجوز اشتراط المؤامرة ، واشتراط مدة يرد البائع فيها الثمن إذا شاء ، ويرتجع
المبيع .
شرح
كذلك إلا في خيار الحيوان .
قوله : " ولو شرط كذلك بطل البيع " .
بناء على بطلانه بالشرط الفاسد ، وهو الأقوى . وقيل : مع فساد الشرط يصح
العقد مجردا عنه . وهو ضعيف .
قوله : " ويجوز اشتراط المؤامرة " .
هي مفاعلة من الأمر بمعنى اشتراط البائع أو المشتري أو هما استيمار من سمياه
في العقد ، والرجوع إلى أمره . ولا بد من تعيين مدة مضبوطة لذلك ، فيلزم العقد من
جهتهما ويتوقف على أمره . فليس للشارط أن يفسخ حتى يستأمره ويأمره بالرد ، لأنه
جعل الخيار له دونه ، خلافا للتحرير ( 1 ) والفرق بين المؤامرة وجعل الخيار للأجنبي أن
الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره ، لا جعل الخيار له ، فلو اختار المؤامر الفسخ أو
الامضاء لم يؤثر بخلاف من جعل له الخيار .
قوله : " واشتراط مدة يرد البائع . . . الخ " .
هذا راجع إلى اشتراط الخيار للبائع مدة مضبوطة ، لكن مع قيد زائد وهو رد
الثمن . والأصل في جوازه - قبل الاجماع - الأخبار عن أهل البيت عليهم السلام ( 2 ) .
وحينئذ فإذا رد البائع الثمن ، أو مثله مع الاطلاق ، فسخ البيع . ولا يكفي مجرد الرد .
ولو شرط ارتجاع بعضه ببعض الثمن ، أو الخيار في البعض ، ففي صحته نظر ، من
مخالفة النصوص ، وعموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) . وهو أوجه . ولو شرط المشتري
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 166 .
( 2 ) انظر الوسائل 12 : 354 ب " 7 " من أبواب الخيار .
( 3 ) الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب
المهور ح 4 .