ويجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا . ولو مسحا
كان أحوط ، لتفاوت الغرض في ذلك ، وتعذر ادراكه بالمشاهدة .
وتكفي مشاهدة المبيع عن وصفه ، ولو غاب وقت الابتياع ، إلا أن
شرح
وفي حكمه الموزون والمكيل حيث يشق وزنهما وكيلهما . وقد سئل الصادق عليه
السلام : الرجل اشترى مائة راوية زيتا ، فاعترض راوية أو راويتين فاتزنهما ، ثم أخذ
سائره على قدر ذلك ؟ فقال : " لا بأس " ( 1 ) . وليس في هذه الرواية تقييد بالعجز ولا
بالمشقة ، فينبغي القول بجوازه مطلقا ، للرواية ، ولزوال العذر بذلك وحصول
العلم . والتفاوت اليسير مغتفر كما في اختلاف المكاييل والموازين . ولا قائل بالفرق
بين الثلاثة حتى يتوجه القول بالاجزاء في الموزون خاصة للرواية ، ولأن المعدود أدخل
في الجهالة وأقل ضبطا .
قوله : " ويجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة . . . الخ " .
ونقل في التذكرة ( 2 ) الاجماع على جواز بيعهما بالمشاهدة . والظاهر أنه أراد به من
أهل العلم كافة ، فيما ذكره المصنف من الاحتياط ليس على جهة الخلاف ، بل لتأكيد
الوضوح . ونقل في الدروس ( 3 ) عن ظاهر الخلاف ( 4 ) المنع ، فلعله أشار بالاحتياط
إليه . والمراد بمشاهدة الثوب الكافية في صحة بيعه مشاهدته منشورا ، فلو كان مطويا
لم يكف إلا مع تقليبه على وجه يوجب معرفته ، كما لو كان غير متفاوت ولا منقوش
نقشا يختلف ويخفى في مطاويه . ومثله القول في البسط والزلالي ونحوها .
قوله : " ويكفي مشاهدة المبيع . . . الخ " .
نبه بذلك على خلاف بعض العامة حيث اشترط مقارنة الرؤية للبيع ، فلو
تقدمت بطل عنده . واجماعنا وأكثر أهل العلم على خلافه ، لكن بشرط أن لا يكون
مما يتغير في ذلك المدة عادة ، وإلا بطل البيع ، لأنه حينئذ مجهول .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 194 ح 7 ، الفقيه 3 : 142 ح 625 ، التهذيب 7 : 122 ح 534 ، الاستبصار 3 : 102
ح 357 ، الوسائل 12 : 255 ب " 5 " من أبواب عقد البيع ح 1 .
( 2 ) التذكرة 1 : 470 .
( 3 ) الدروس : 337 .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما لدينا من كتب الشيخ ( قدس سره ) .