تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الخامس : أن يكون المبيع معلوما ، فلا يجوز بيع ما يكال أو يوزن أو يعد جزافا ولو كان مشاهدا كالصبرة ، ولا بمكيال مجهول . ويجوز ابتياع جزء من معلوم بالنسبة مشاعا ، سواء كانت أجزاؤه متساوية أو متفاوتة . ولا يجوز ابتياع شئ مقدر منه ، إذا لم يكن متساوي الأجزاء ، كالذراع من الثوب ،
شرح
هذا مع جهله ، أما مع علمه فليس له إلا الزيادة العينية التي يمكن فصلها ، فالوصفية كالصنعة لا يستحق بسببها شئ . وبالجملة فحكمة مع العلم حكم الغاصب . وهذا هو أصح الأقوال في المسألة . والمصنف لم يذكر فيها خلافا استضعافا لها ، مع أنه أشار إليه في مختصره ( 1 ) . قوله : " فلا يجوز بيع ما يكال أو يوزن أو يعد جزافا " . هذا هو المشهور وعليه الفتوى . وذهب بعض الأصحاب ( 2 ) إلى جوازه مع المشاهدة . وهو ضعيف . قوله : " ولو كان مشاهدا كالصبرة " . جوز ابن الجنيد ( 3 ) بيع الصبرة مع المشاهدة دون غيرها ، فلذا خصها المصنف بالذكر ، وهو ضعيف . قوله : " ولا يجوز ابتياع شئ مقدر منه - إلى قوله - كالذراع من الثوب " . أي شئ مقدر غير معين كذراع منه . أما لو عينه في جهة كما لو قال من هذا الطرف إلى حيث ينتهي ، ففي صحته قولان ، أجودهما الصحة ، لانتفاء الغرر بذلك . ولو قصدا بالمعين الإشاعة وكان المجموع معلوم القدر كذراع من ثوب عشرة
هامش
( 1 ) المختصر النافع 1 : 120 . ( 2 ) الظاهر أن المراد به هو ابن الجنيد كما صرح به في عبارته التالية . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 386 .
مسالك الأفهام — صفحة 175 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية