تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أو الجريب من الأرض ، أو عبد من عبدين أو من عبيد ، أو شاة من قطيع . وكذا لو باع قطيعا واستثنى منه شاة أو شياها غير مشار إلى عينها . ويجوز ذلك من المتساوي الأجزاء كالقفيز من كر . وكذا يجوز لو كان من أصل مجهول ، كبيع مكوك من صبرة مجهولة القدر . وإذا تعذر عد ما يجب عده ، جاز أن يعتبر بمكيال ويؤخذ بحسابه .
شرح
أذرع ، صح أيضا وكان شريكا بالنسبة . ولو اختلفا في القصد ، قدم قول مدعي الإشاعة ، ترجيحا لجانب الصحة . قوله : " والجريب من الأرض " . الجريب - من الأرض والطعام - مقدار معلوم . قاله الجوهري ( 1 ) . وقيل : إن مقداره من الأرض عشرة أذرع . قوله : " وكذا يجوز لو كان من أصل مجهول كبيع مكوك من صبرة مجهولة القدر " . إذا علم اشتمالها على المبيع ، وإلا فلا . وهل ينزل على الإشاعة أو يكون المبيع مكوكا في الجملة ؟ وجهان ، أقربهما الثاني . وتظهر الفائدة فيما لو تلف بعضها فعلى الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة ، وعلى الثاني يبقى المبيع ما بقي قدر المبتاع . قوله : " وإذا تعذر عد ما يجب عده . . . الخ " . ينبغي أن يراد بالتعذر هنا المشقة والتعسر على وجه التجوز ، لا حقيقة التعذر . وقد عبر الشهيد ( رحمه الله ) بالتعسر ( 2 ) ، وهو أجود . وإنما عبر المصنف وغيره بالتعذر تبعا للحديث عن الصادق عليه السلام حين سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعده ، فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك من المعدود ؟ فقال : " لا بأس به " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 98 . ( 2 ) الدروس : 337 . ( 3 ) الكافي 5 : 193 ح 3 ، الفقيه 3 : 140 ح 617 ، التهذيب 7 : 122 ح 533 ، الوسائل 12 : 258 ب " 7 " من أبواب عقد البيع .
مسالك الأفهام — صفحة 176 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية