شرح
على قول من أوجب العوض - ومطلق الهبة ، على قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) . ودخل
فيه بيع المكره ، حيث يقع صحيحا ، فإنه لم يعتبر التراضي كما فعل غيره .
وبقي فيه أمور :
الأول : يرد على طرده ، اللفظ الدال على ما ذكر بلفظ الأخبار ، فإنه ليس
ببيع ، لأنه من قبيل الانشاء . وليس في التعريف ما يخرجه .
الثاني : أن الملك يشمل الأعيان والمنافع ، فينتقض في طرده أيضا بالإجارة ،
فإن عقدها أيضا لفظ دال على نقل الملك - وهو المنفعة - بعوض معلوم .
الثالث : ينتقض أيضا بالهبة المشروط فيها عوض معين ، فإن التعريف يشملها
وليست بيعا .
الرابع : يدخل فيه أيضا الصلح لمشتمل على نقل الملك بعوض معين ، فإنه
ليس بيعا عند المصنف .
الخامس : ينتقض في عكسه بإشارة الأخرس ونحوه المفيدة للبيع ، فإنها ليست
لفظا ، مع صحة البيع إجماعا . فلا بد من إدخاله في التعريف ، بأن يقول : " اللفظ
أو ما قام مقامه " ونحوه .
السادس : إن كان المعرف البيع الصحيح ، وأريد ذكر شرائط صحته في
التعريف ، لم يحسن الاقتصار على معلومية العوض ، فإن المعوض كذلك وغيرهما من
الشروط . ( 2 ) وقد يستغنى عن الجميع بقوله : " اللفظ الدال على النقل " فإن البيع
الذي لا يجتمع شرائط صحته لا تدل صيغته على نقل الملك . وإن أريد الأعم من
الصحيح والفاسد ، استغني عن التعرض لمعلومية العوض . والتحقيق أنه يستغنى
عنها مطلقا ، لأن شرط الشئ غير داخل في حقيقته ، فلا يكون له دخل في تعريف
ماهيته .
ويمكن أن يقال : إن ذكر معلومية العوض ليس على وجه الاشتراط ، بل
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 310 .
( 2 ) كذا في النسخ ولعل الصحيح : فإن المعوض كذلك وكذلك غيرهما من الشروط .