تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
على قول من أوجب العوض - ومطلق الهبة ، على قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) . ودخل فيه بيع المكره ، حيث يقع صحيحا ، فإنه لم يعتبر التراضي كما فعل غيره . وبقي فيه أمور : الأول : يرد على طرده ، اللفظ الدال على ما ذكر بلفظ الأخبار ، فإنه ليس ببيع ، لأنه من قبيل الانشاء . وليس في التعريف ما يخرجه . الثاني : أن الملك يشمل الأعيان والمنافع ، فينتقض في طرده أيضا بالإجارة ، فإن عقدها أيضا لفظ دال على نقل الملك - وهو المنفعة - بعوض معلوم . الثالث : ينتقض أيضا بالهبة المشروط فيها عوض معين ، فإن التعريف يشملها وليست بيعا . الرابع : يدخل فيه أيضا الصلح لمشتمل على نقل الملك بعوض معين ، فإنه ليس بيعا عند المصنف . الخامس : ينتقض في عكسه بإشارة الأخرس ونحوه المفيدة للبيع ، فإنها ليست لفظا ، مع صحة البيع إجماعا . فلا بد من إدخاله في التعريف ، بأن يقول : " اللفظ أو ما قام مقامه " ونحوه . السادس : إن كان المعرف البيع الصحيح ، وأريد ذكر شرائط صحته في التعريف ، لم يحسن الاقتصار على معلومية العوض ، فإن المعوض كذلك وغيرهما من الشروط . ( 2 ) وقد يستغنى عن الجميع بقوله : " اللفظ الدال على النقل " فإن البيع الذي لا يجتمع شرائط صحته لا تدل صيغته على نقل الملك . وإن أريد الأعم من الصحيح والفاسد ، استغني عن التعرض لمعلومية العوض . والتحقيق أنه يستغنى عنها مطلقا ، لأن شرط الشئ غير داخل في حقيقته ، فلا يكون له دخل في تعريف ماهيته . ويمكن أن يقال : إن ذكر معلومية العوض ليس على وجه الاشتراط ، بل
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 310 . ( 2 ) كذا في النسخ ولعل الصحيح : فإن المعوض كذلك وكذلك غيرهما من الشروط .
مسالك الأفهام — صفحة 146 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية