الغروب لصوم النافلة ، والأول أشهر . وقيل : يختص رمضان بجواز تقديم
نيته عليه . ولو سها عند دخولها فصام ، كانت النية الأولى كافية .
شرح
النية ليلا يجددها في المدة التي بين الليل وبين الزوال من النهار لا في مطلقه . والمراد
أنه يجددها حالة الذكر على الفور لئلا يخلو جزء من النهار من نية اختيارا ، فلو تراخى
بها بطل الصوم ، وإن جددها قبل الزوال ، وسيأتي مثله عن قريب . وهذا الحكم في
الواجب هو أشهر القولين رواية ( 1 ) وفتوى بل كاد يكون اجماعا . ويستثنى منه قضاء
الواجب كرمضان فإنه يجوز تجديد النية له قبل الزوال ، وإن أصبح بنية الإفطار ما لم
يفطر بالفعل كما وردت به النصوص ( 2 ) .
وأما صوم النافلة فالمشهور أنه كذلك كما أشار إليه المصنف وبه روايات ( 3 ) دلت
باطلاقها عليه ، وفي بعضها ( 4 ) تصريح بامتداد وقتها إلى الغروب . والأجود التفصيل
الجامع بين الروايات المختلفة ، الذي صرحت به صحيحة هشام بن سالم عن أبي
عبد الله عليه السلام ( 5 ) ، وهو أن الصوم يصح على التقديرين ، لكن إن أوقع النية
قبل الزوال أثيب على الصوم لجميع النهار ، وإن نوى بعده حسب له من الوقت الذي
نوى فيه إلى آخر النهار . ولا بد في صحة الصوم - إذا وقعت النية بعد الزوال - من
بقاء جزء معه بعد النية ليتحقق القصد إليه وإلا لم يصح .
قوله " وقيل : يختص رمضان بجواز تقديم نيته عليه . . . الخ " .
هامش
( 1 ) مستند حكم المشهور ما رواه في المعتبر 2 : 646 ، وورد بلفظ مقارب له في المبسوط للسرخسي 3 :
62 وما ورد في المريض والمسافر إذا برئ وقدم أهله قبل الزوال راجع الوسائل 7 : 134 ب " 6 " من
أبواب من يصح منه الصوم .
( 2 ) الوسائل 7 : 4 ب " 2 " من أبواب وجوب الصوم .
( 3 ) راجع الوسائل 7 : 47 ب " 20 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 و 3 وص 4 : ب " 2 " من
أبواب وجوب الصوم ح 1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 7 وص 11 ب " 4 " من أبواب وجوب الصوم ح 12 .
( 4 ) لم نجد ما صرح فيه بالامتداد إلى الغروب ، والظاهر أن المستند في ذلك رواية أبي بصير وفيها : " وإن
مكث حتى العصر " راجع الكافي 4 : 186 ح 521 ، الوسائل 7 : 7 ب " 3 " من أبواب وجوب الصوم
ح 8 .
( 5 ) التهذيب 4 : 188 ح 528 ، الوسائل 7 : 6 ب " 2 " من أبواب وجوب الصوم ح 8 .