الأشبه ، وإن أفطره فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان
قضاه . وكذا لو قامت بينة برؤية ليلة الثلاثين من شعبان .
وكل شهر يشتبه رؤيته يعد ما قبله ثلاثين .
ولو غمت شهور السنة
عد كل شهر منها ثلاثين ، وقيل : ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة ،
وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة ، والأول أشبه .
شرح
الأشبه " .
المراد بالإمارة هنا نحو شهادة الواحد ، والعدد الذي لا يثبت به الشياع . وقد
يراد بها كلما أفاد الظن بدخول شهر رمضان وإن كان بحساب ونحوه . والأصح عدم
الاجزاء مطلقا .
قوله : " ولو غمت شهور السنة - إلى قوله - والأول أشبه " .
الأول هو قول الأكثر لأصالة عدم النقصان . ويشكل بأن ذلك خلاف الواقع
في جميع الأزمان ، وبمنع كون التمام هو الأصل إذ ليس للشهر وظيفة معينة حتى
يكون خلافها خارجا عن الأصل . وإنما المعتبر شرعا الأهلة وهي محتملة للأمرين .
ويجاب بأن معنى الأصل أن الشهر المعين - كشعبان مثلا - واقع ثابت فالأصل
استمراره إلى أن يتحقق زواله ، ولا يتم ذلك إلا بمضي ثلاثين ، وكذا القول في غيره .
أو نقول إذا حصلت الخفية للهلال - وهو المحاق - فالأصل بقاؤها وعدم إمكان
الرؤية إلى أن يتحقق خلافه بمضي الثلاثين .
ولكن ذلك متوجه في الشهرين والثلاثة ، أما في جميع السنة - كما هو المفروض -
ففيه اشكال لبعده ، وعدم وجود نظيره . ومن ثم قال جماعة من الأصحاب منهم
العلامة ( 1 ) والشهيد في الدروس ( 2 ) بالرجوع إلى رواية الخمسة ، ولا بأس به عملا
بالرواية وقضاء العادة . لكن يبقى الاشكال فيما لو غم بعض السنة خاصة كما هو
هامش
( 1 ) المختلف : 236 .
( 2 ) الدروس : 76 .