تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الأشبه ، وإن أفطره فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه . وكذا لو قامت بينة برؤية ليلة الثلاثين من شعبان . وكل شهر يشتبه رؤيته يعد ما قبله ثلاثين .
ولو غمت شهور السنة عد كل شهر منها ثلاثين ، وقيل : ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة ، وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة ، والأول أشبه .
شرح
الأشبه " . المراد بالإمارة هنا نحو شهادة الواحد ، والعدد الذي لا يثبت به الشياع . وقد يراد بها كلما أفاد الظن بدخول شهر رمضان وإن كان بحساب ونحوه . والأصح عدم الاجزاء مطلقا . قوله : " ولو غمت شهور السنة - إلى قوله - والأول أشبه " . الأول هو قول الأكثر لأصالة عدم النقصان . ويشكل بأن ذلك خلاف الواقع في جميع الأزمان ، وبمنع كون التمام هو الأصل إذ ليس للشهر وظيفة معينة حتى يكون خلافها خارجا عن الأصل . وإنما المعتبر شرعا الأهلة وهي محتملة للأمرين . ويجاب بأن معنى الأصل أن الشهر المعين - كشعبان مثلا - واقع ثابت فالأصل استمراره إلى أن يتحقق زواله ، ولا يتم ذلك إلا بمضي ثلاثين ، وكذا القول في غيره . أو نقول إذا حصلت الخفية للهلال - وهو المحاق - فالأصل بقاؤها وعدم إمكان الرؤية إلى أن يتحقق خلافه بمضي الثلاثين . ولكن ذلك متوجه في الشهرين والثلاثة ، أما في جميع السنة - كما هو المفروض - ففيه اشكال لبعده ، وعدم وجود نظيره . ومن ثم قال جماعة من الأصحاب منهم العلامة ( 1 ) والشهيد في الدروس ( 2 ) بالرجوع إلى رواية الخمسة ، ولا بأس به عملا بالرواية وقضاء العادة . لكن يبقى الاشكال فيما لو غم بعض السنة خاصة كما هو
هامش
( 1 ) المختلف : 236 . ( 2 ) الدروس : 76 .