تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الثانية : يستحب زيارة النبي صلى الله عليه وآله للحاج استحبابا مؤكدا .
شرح
بريد في بريد ، اثنا عشر ميلا في اثني عشر ميلا . وفي تحريم قطع شجره وصيد ما بين الحرتين منه قولان : أحدهما التحريم ، وهو اختيار الشيخ ( 1 ) والعلامة في المنتهى ( 2 ) ، استنادا إلى أخبار كثيرة ناطقة بالتحريم ، منها صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ( 2 ) . والثاني - هو المشهور بين الأصحاب ، بل كثير منهم لم يذكروا فيه خلافا - الكراهة عملا بأصالة الحل ، ولدلالة أخبار أخر على عدم تحريم الصيد ( 4 ) ، فيجمع بينهما بالكراهة . وفيه أن أخبارهم ليست سليمة ، فالصحيح من تلك لا معارض له . وبعض الأصحاب قطع بتحريم قطع الشجر ، وجعل الخلاف في الصيد ( 5 ) . وظاهر الأخبار يدل عليه ( 6 ) ، فإنه لم يرد خبر بجواز قطع الشجر ، وإنما تعارضت الأخبار في الصيد ، إلا أن الأصحاب نقلوا الكراهة في الجميع واختاروها . وعلى تقدير التحريم لا كفارة في فعل شئ من ذلك من قتل صيد أو قطع شجر كما في حرم مكة . قوله : " يستحب زيارة النبي صلى الله عليه وآله للحاج استحبابا مؤكدا " . ليس ذكر هذه المسألة تكرارا لما سبق ، لأن السابق إنما دل على إجبار الناس على زيارته لو تركوها ، وليس فيه التصريح بالاستحباب مطلقا ، فذكره هنا . وكما
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 386 ، النهاية : 287 ، التهذيب 6 : 13 ذيل ح 24 . ( 2 ) المنتهى 2 : 799 . ( 3 ) الفقيه 2 : 336 ح 1562 ، الوسائل 10 : 285 ب " 17 " من أبواب المزار ح 5 . ( 4 ) الوسائل 10 : 283 ب " 17 " من أبواب المزار . ( 5 ) المحقق الكركي في حاشيته على الشرائع 257 - 258 . ( 6 ) الوسائل 10 : 283 ب " 17 " من أبواب المزار .