ويستحب النزول بالمعرس على طريق المدينة وصلاة ركعتين به .
مسائل ثلاث :
الأولى : للمدينة حرم . وحده من عاير إلى وعير . ولا يعضد
شجرة . ولا بأس بصيده ، إلا ما صيد بين الحرتين ، وهذا على الكراهية
المؤكدة .
شرح
وإن كان المشهور الكراهة مطلقا .
قوله : " ويستحب النزول بالمعرس على طريق المدينة والصلاة ركعتين
به " .
هو - بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة - اسم مفعول من
التعريس ، وهو النزول آخر الليل للاستراحة إذا كان سائرا ليلا . ويقال بفتح الميم
وسكون العين وتخفيف الراء .
والمعرس بذي الحليفة بقرب مسجد الشجرة بإزائه مما يلي القبلة ، يستحب
النزول به ، والصلاة فيه ، والاضطجاع ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
ولا فرق بين النزول فيه ليلا أو نهارا .
قوله : " للمدينة حرم ، وحده من عاير إلى وعير لا يعضد شجرة ولا
بأس بصيده إلا ما صيد بين الحرتين " .
عاير ووعير جبلان يكتنفان المدينة من المشرق والمغرب . ووعير بفتح الواو .
وقيل : بضمها مع فتح العين المهملة . والحرتان موضعان أدخل منهما نحو المدينة ،
وهما حرة ليلى وحرة وأقم - بكسر القاف - وهو الحصن ، والحرة منسوبة إليه . وأصل
الحرة - بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء - الأرض التي فيها حجارة سود . وهذا الحرم
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 565 ح 1 ، الفقيه 2 : 335 ح 1559 ، الوسائل 10 : 289 ب " 19 " من أبواب المزار
وما يناسبه ح 1 .