ويستحب التحصيب لمن نفر في الأخير ، وأن يستلقي فيه .
وإذا عاد إلى مكة فمن السنة أن يدخل الكعبة . ويتأكد في حق
الصرورة ، وأن يغتسل ويدعو عند دخولها ، وأن يصلي بين الأسطوانتين
على الرخامة الحمراء ركعتين ، يقرأ في الأولى الحمد وحم السجدة ، وفي
الثانية عدد آيها ، ويصلي في زوايا البيت ، ثم يدعو بالدعاء المرسوم ،
ويستلم الأركان ، ويتأكد في اليماني ، ثم يطوف بالبيت أسبوعا ، ثم يستلم
الأركان والمستجار ، ويتخير من الدعاء ما أحبه ، ثم يأتي زمزم فيشرب منها
ثم يخرج وهو يدعو .
شرح
عدلت إحياء نسمة ، ومن حمد الله عز وجل فيه مائة عدلت أجر خراج العراقين ينفق
في سبيل الله " ( 1 ) .
قوله : " ويستحب التحصيب لمن نفر في الأخير وأن يستلقي فيه " .
المراد به النزول بمسجد الحصباء بالأبطح ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله
وسلم ( 2 ) .
وذكر جماعة من الفضلاء ( 3 ) أن هذا المسجد ليس له في زمانهم أثر فيتأدى السنة
بالنزول في المحصب من الأبطح .
قيل : وهو ما بين العقبة وبين مكة ( 4 ) ، وقيل : ما بين الجبل الذي عنده مقابر
أهل مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن لقاصد مكة ، وليست المقبرة
منه . واشتقاقه من الحصباء ، وهي الحصى المحمولة بالسيل ( 5 ) . وإنما يستحب
التحصيب لمن نفر في الأخير ، فلو نفر في الأول لم يستحب . روى ذلك أبو مريم عن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 149 ح 690 ، الوسائل 3 : 535 ب " 51 " من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 275 ح 941 ، الوسائل 10 : 229 ب " 15 " من أبواب العود إلى منى ح 2 .
( 3 ) السرائر 1 : 592 ، التحرير : 111 ، الدروس : 136 .
( 4 ) السرائر 1 : 592 .
( 5 ) تلخيص الخلاف 1 : 413 .