ويستحب خروجه من باب الحناطين .
ويخر ساجدا ، ويستقبل القبلة ، ويدعو ، ويشتري بدرهم تمرا
ويتصدق به احتياطا لاحرامه .
شرح
الصادق عليه السلام ( 1 )
قوله : " ويستحب خروجه من باب الحناطين " .
هو باب بني جمح - قبيلة من قريش - بإزاء الركن الشامي ، سمي بذلك لبيع
الحنطة عنده ، وقيل : الحنوط . وقد تقدم أن المسجد لما زيد فيه دخلت هذه الأبواب
في داخل المسجد ، فينبغي أن يكون الخروج من الباب المسامت له على الاستقامة
قبله رجاء أن يظفر به .
قوله : " ويخر ساجدا " .
أي عند الباب المذكور ، ويستحب إطالته والدعاء فيه .
قوله : " ويستقبل القبلة ويدعو " .
أي بعد القيام من السجود ، وليكن آخر دعائه حينئذ " اللهم إني أنقلب على
لا إله إلا الله " ( 2 ) .
قوله : " ويشتري بدرهم تمرا يتصدق به احتياطا لاحرامه " .
أي عند إرادة الخروج ، سواء أكان قبل ما تقدم من وداع البيت أم بعده .
والمراد بالدرهم الشرعي . ويستحب أن يتصدق بالتمر قبضة قبضة ، لرواية أبي بصير
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) ، وعلل فيها وفي حسنة معاوية بن عمار ( 4 ) بكونه كفارة
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 523 ح 1 ، الفقيه 2 : 289 ح 1428 ، التهذيب 5 : 275 ح 942 ، الوسائل 10 : 229
ب " 15 " من أبواب العود إلى منى .
( 2 ) هكذا في ما لدينا من نسخ الكتاب وفي الحديث ( على أن لا إله إلا الله ) وفي بعض النسخ ( إلا أنت ) . راجع الكافي 4 : 531 ح 2 ، والتهذيب 5 : 281 ح 958 والوسائل 10 : 232 ب " 18 " من أبواب
العود إلى منى ح 2 .
( 3 و 4 ) الكافي 4 : 533 ح 1 و 2 ، التهذيب 5 : 282 ح 963 ، الوسائل 10 : 234 ب " 20 " من أبواب
العود إلى منى ح 2 و 3 .