ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد ، كان عليه سبع شياه .
ولو تعين الهدي فمات من وجب عليه أخرج من أصل تركته .
شرح
التمكن بوصوله إلى أهله ، أو مضي المدة المشترطة إن أقام بغير بلده ، ومضي قدر
يمكنه فيه الصوم . ولو تمكن البعض وجب قضاؤه خاصة .
قوله : " ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد كان عليه سبع
شياة " .
هكذا وردت الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، وعن الصادق
عليه السلام ، وفيها : " فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله " ( 2 ) ، ولا
يخفى أن ذلك في غير ماله بدل منصوص ، كالبدنة في كفارة النعامة ، فإنه مع العجز
عنها ينتقل إلى أبدالها المذكورة هناك . ومع العجز عن السبع شياه يجب صوم ثمانية
عشر يوما للرواية . ويتحقق العجز عنها بالعجز عن الجميع ، فلو قدر على البعض
خاصة انتقل إلى الصوم ، عملا بظاهر الرواية . واجزاء هذه الأبدال إنما هو بالنص ،
فلا يتعدى إلى غيرها ، كما لو وجب عليه بقرة ، وإن كانت السبع شياه يجزي عما هو
أعظم منها . نعم قرب في التذكرة اجزاء البدنة عن البقرة في غير النذر ، لأنها أكثر
لحما وأوفر ، وفيه يتعين ما نذره ( 3 ) . ولو وجب عليه سبع شياه لم يجز البدنة ، وإن كان
السبع بدلا منها . ووافق في التذكرة على ذلك ( 4 ) . وربما لزمه اجزاؤها ، لأنها أقوى
باعتبار كونها مبدلا .
قوله : " ولو تعين الهدي فمات من وجب عليه أخرج من أصل تركته " .
لأنه حق مالي ، فيخرج من الأصل كالدين ، ويقدم على الوصايا . ولو قصرت
التركة عنه وعن الدين والحقوق الواجبة المالية ، وزعت التركة على الجميع بالحصص ،
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 1048 ح 3136 ، مسند أحمد 1 : 311 .
( 2 ) الفقيه 2 : 232 ح 111 ، التهذيب 5 : 237 ح 800 و 481 ح 1711 ، الوسائل 10 : 171 ب
" 56 " من أبواب الذبح .
( 3 ) التذكرة 1 : 384 .
( 4 ) التذكرة 1 : 384 .