تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد ، كان عليه سبع شياه . ولو تعين الهدي فمات من وجب عليه أخرج من أصل تركته .
شرح
التمكن بوصوله إلى أهله ، أو مضي المدة المشترطة إن أقام بغير بلده ، ومضي قدر يمكنه فيه الصوم . ولو تمكن البعض وجب قضاؤه خاصة . قوله : " ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد كان عليه سبع شياة " . هكذا وردت الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، وعن الصادق عليه السلام ، وفيها : " فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله " ( 2 ) ، ولا يخفى أن ذلك في غير ماله بدل منصوص ، كالبدنة في كفارة النعامة ، فإنه مع العجز عنها ينتقل إلى أبدالها المذكورة هناك . ومع العجز عن السبع شياه يجب صوم ثمانية عشر يوما للرواية . ويتحقق العجز عنها بالعجز عن الجميع ، فلو قدر على البعض خاصة انتقل إلى الصوم ، عملا بظاهر الرواية . واجزاء هذه الأبدال إنما هو بالنص ، فلا يتعدى إلى غيرها ، كما لو وجب عليه بقرة ، وإن كانت السبع شياه يجزي عما هو أعظم منها . نعم قرب في التذكرة اجزاء البدنة عن البقرة في غير النذر ، لأنها أكثر لحما وأوفر ، وفيه يتعين ما نذره ( 3 ) . ولو وجب عليه سبع شياه لم يجز البدنة ، وإن كان السبع بدلا منها . ووافق في التذكرة على ذلك ( 4 ) . وربما لزمه اجزاؤها ، لأنها أقوى باعتبار كونها مبدلا . قوله : " ولو تعين الهدي فمات من وجب عليه أخرج من أصل تركته " . لأنه حق مالي ، فيخرج من الأصل كالدين ، ويقدم على الوصايا . ولو قصرت التركة عنه وعن الدين والحقوق الواجبة المالية ، وزعت التركة على الجميع بالحصص ،
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 1048 ح 3136 ، مسند أحمد 1 : 311 . ( 2 ) الفقيه 2 : 232 ح 111 ، التهذيب 5 : 237 ح 800 و 481 ح 1711 ، الوسائل 10 : 171 ب " 56 " من أبواب الذبح . ( 3 ) التذكرة 1 : 384 . ( 4 ) التذكرة 1 : 384 .