تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وصوم السبعة بعد وصوله إلى أهله . ولا يشترط فيها الموالاة على الأصح . فإن أقام بمكة انتظر قدر وصوله إلى أهله ، ما لم يزد على شهر . ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم ، وجب أن يصوم عنه وليه الثلاثة دون السبعة . وقيل : بوجوب قضاء الجميع ، وهو الأشبه .
شرح
لا فرق في عدم وجوب الهدي حينئذ بين أن يجده في وقته أولا ، على أصح القولين ، لتحقق الامتثال المقتضي للاجزاء ، ولأن التكليف لا يتحقق بالبدل والمبدل معا ، ولرواية حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . وكذا لا فرق بين أن يكون قد تلبس بالسبعة أو لا . إلا أن الرجوع إلى الهدي أفضل على جميع الأحوال . والمراد أنه أفضل الواجبين منه ومن الصوم . فإن اختاره نوى به الوجوب ، وإلا وجب عليه إكمال الصوم . قوله : " ولا يشترط فيها الموالاة على الأصح " . هذا هو الأقوى ، لأصالة البراءة وإن كانت الموالاة أفضل . قوله : " فإن أقام بمكة انتظر قدر وصوله إلى أهله ما لم يزد على شهر " . فإن زاد قدر وصوله إلى أهله عن شهر كفى مضي الشهر . والمراد بقدر وصوله إليهم مضي مدة يمكن فيها وصوله إليهم عادة . وإنما يكفي الشهر إذا كانت إقامته بمكة ، وإلا تعين الانتظار مقدار الوصول إلى أهله كيف كان ، اقتصار على مورد النص ( 2 ) ، وتمسكا بقوله تعالى : ( وسبعة إذا رجعتم ) ( 3 ) ، حملا للرجوع على ما يكون حقيقة أو حكما . ومبدأ الشهر من انقضاء أيام التشريق . قوله : " وقيل : بوجوب قضاء الجميع ، وهو الأشبه " . الأشبه أشبه ، لكن لا يجب قضاء إلا ما تمكن من فعله فلم يصمه . ويتحقق
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 509 ح 11 ، التهذيب 5 : 38 ح 112 ، الاستبصار 2 : 260 - 261 ح 919 ، الوسائل 10 : 154 ب " 45 " من أبواب الذبح ح 1 . ( 2 ) الوسائل 10 : 162 ب " 50 " من أبواب الذبح . ( 3 ) البقرة : 196 .