من فقد الهدي ووجد ثمنه ، قيل : يخلفه عند من يشتريه طول ذي
الحجة .
وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه
وإذا فقدهما صام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج متتابعات ، يوما قبل
التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، ولو لم يتفق اقتصر على التروية وعرفة ،
ثم صام الثالث بعد النفر . ولو فاته يوم التروية أخره إلى بعد النفر .
شرح
قوله : " قيل يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة ، وقيل : ينتقل
فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه " .
بل الأول أشبه ، لرواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، ولأن الوجدان
يتحقق بذلك ، فلا ينتقل إلى الصوم ما دام الوقت باقيا ، وهو ذو الحجة .
قوله : " وإذا فقدهما " .
أي الهدي وثمنه . ويتحقق العجز عن الثمن بأن لا يقدر على تحصيله ولو
بتكسب يليق بحاله ، ولا ببيع ما زاد على المستثنى في الدين . والمعتبر القدرة في موضعه
لا في بلده . نعم لو تمكن من بيع ما في بلده ولو بدون ثمن المثل ، أو من الاستدانة
عليه ، فالأقوى الوجوب .
قوله : " ولو لم يتفق اقتصر على التروية وعرفة ثم صام الثالث بعد
النفر " .
المراد أن جعل الثلاثة يومي التروية وعرفة واليوم الذي قبلهما أفضل ، فإن أخل
بما قبلهما جاز له الاقتصار على صومهما وتأخير الثالث . ولا فرق بين من علم أن
الثالث العيد ابتداء وغيره ، لاطلاق النص ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 508 ح 6 ، الاستبصار 2 : 260 ح 916 ، التهذيب 5 : 37 ح 109 ، الوسائل 10 :
153 ب " 44 " من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) الوسائل 10 : 167 ب " 52 " من أبواب الذبح .