تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
من فقد الهدي ووجد ثمنه ، قيل : يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة . وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه وإذا فقدهما صام عشرة أيام ، ثلاثة في الحج متتابعات ، يوما قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، ولو لم يتفق اقتصر على التروية وعرفة ، ثم صام الثالث بعد النفر . ولو فاته يوم التروية أخره إلى بعد النفر .
شرح
قوله : " قيل يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة ، وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه " . بل الأول أشبه ، لرواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، ولأن الوجدان يتحقق بذلك ، فلا ينتقل إلى الصوم ما دام الوقت باقيا ، وهو ذو الحجة . قوله : " وإذا فقدهما " . أي الهدي وثمنه . ويتحقق العجز عن الثمن بأن لا يقدر على تحصيله ولو بتكسب يليق بحاله ، ولا ببيع ما زاد على المستثنى في الدين . والمعتبر القدرة في موضعه لا في بلده . نعم لو تمكن من بيع ما في بلده ولو بدون ثمن المثل ، أو من الاستدانة عليه ، فالأقوى الوجوب . قوله : " ولو لم يتفق اقتصر على التروية وعرفة ثم صام الثالث بعد النفر " . المراد أن جعل الثلاثة يومي التروية وعرفة واليوم الذي قبلهما أفضل ، فإن أخل بما قبلهما جاز له الاقتصار على صومهما وتأخير الثالث . ولا فرق بين من علم أن الثالث العيد ابتداء وغيره ، لاطلاق النص ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 508 ح 6 ، الاستبصار 2 : 260 ح 916 ، التهذيب 5 : 37 ح 109 ، الوسائل 10 : 153 ب " 44 " من أبواب الذبح ح 1 . ( 2 ) الوسائل 10 : 167 ب " 52 " من أبواب الذبح .