ويستحب أن يقسمه أثلاثا ، يأكل ثلثه ، يتصدق بثلثه ، ويهدي
ثلثه . وقيل : يجب الأكل منه ، وهو الأظهر .
ويكره التضحية بالجاموس ، وبالثور وبالموجوء
الثالث : في البدل .
شرح
قوله : " ويستحب أن يقسمه أثلاثا ، يأكل ثلثه ، ويتصدق بثلثه ،
ويهدي ثلثه " .
الأصح وجوب الأمور الثلاثة ، والاكتفاء بمسمى الأكل ، وإهداء الثلث ،
والصدقة بالثلث ويشترط في المهدي إليه الايمان ، وفي المتصدق عليه الايمان والفقر ،
ويكفي دفعها إلى الواحد الجامع للشرطين . ويجب النية في كل من الأمور الثلاثة
مقارنة لأول الفعل . ويعتبر فيها قصد ذلك الفعل على وجهه ، وتعيين الحج المأتي به ،
والقربة . ومتى خالف أثم ، وضمن ما أخل به من الصدقة والاهداء . ولو جعل
عوض الاهداء صدقة فالظاهر الاجزاء .
قوله : " ويكره التضحية بالجاموس وبالثور وبالموجوء " .
يمكن أن يريد بالتضحية هنا الاهداء ، فإن الهدي يكره كونه كذلك . وكذا
يكره كونه جملا . ويمكن أن يريد به الأضحية المسنونة ، فإن حكمها كذلك ، إلا أن
استطراد هذا القدر خاصة من أحكامها ليس بجيد . وإنما عبر المصنف بذلك تبعا
للرواية . قال أبو بصير سألته عن الأضاحي فقال : " الأضاحي في الحج الإبل والبقر
والغنم ذو الأرحام ولا تضح بثور ولا جمل " . ( 1 ) وهو دال على أن المراد بالتضحية
الاهداء . وفي خبر آخر عن الصادق عليه السلام : " لا تضح إلا بما عرف به " وهو
دال عليه أيضا ، وقد تقدم ( 3 ) أن المراد بالموجوء مرضوض الخصيتين حتى تفسدا .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 204 ح 682 ، الوسائل 10 : 100 ب " 9 " من أبواب الذبح ح 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 206 ح 691 ، الاستبصار 2 : 265 ح 936 ، الوسائل 10 : 112 ب " 17 " من أبواب
الذبح ح 2 .
( 3 ) في ص : 299 .