الضأن والمعز الذكران ، وأن ينحر الإبل قائمة ، قد ربطت بين الخف
والركبة ، ويطعنها من الجانب الأيمن ، وأن يدعو الله تعالى عند الذبح ،
ويترك يده مع يد الذابح . وأفضل منه أن يتولى الذبح بنفسه إذا أحسن .
شرح
أي يكون حضر عرفات في وقت الوقوف . ويكفي قول بايعه في ذلك . وفي
الاكتفاء بقوله في سنه احتمال .
قوله : " وإن ينحر الإبل قائمة قد ربطت بين الخف والركبة " .
في تفسير ذلك وجهان مرويان : أحدهما أن يربط يداها معا مجتمعين من الخف
إلى الركبة ، ليمتنع من الاضطراب . رواه أبو الصباح الكناني ( 1 ) . والثاني أن يعقل
يدها اليسرى من الخف إلى الركبة ، ويوقفها على اليمين ( 2 ) .
قوله : " ويطعنها من الجانب الأيمن "
أي يقف الذابح من جانبها الأيمن ، ويطعنها في موضع النحر ، فإنه متحد لا
أيمن له إلا بتكلف . وقد صرح بهذا المعنى في رواية أبي خديجة ، قال رأيت أبا عبد الله
عليه السلام ينحر بدنته معقولة يدها اليسرى ، ثم يقوم من جانب يدها اليمنى . . .
الخ ( 3 ) .
قوله : " ويترك يده مع يد الذابح " .
وينويان معا استحبابا . ولو نوى الذابح وحده أجزأ . والظاهر أن نية المالك
وحده حينئذ غير مجزية ، لأن النية تقارن أول الفعل من الفاعل ، وهو منتف ، مع
احتمال الاجزاء .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 497 ح 2 ، الفقيه 2 : 299 ح 1488 ، التهذيب 5 : 221 ح 744 ، الوسائل 10 :
135 ب " 35 " من أبواب الذبح ح 2 ، ولكنها لا تشمل على ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) وإنما يدل عليه
رواية عبد الله بن سنان وهي مذكورة في جميع المصادر المذكورة قبل حديث الكناني .
( 2 ) الكافي 4 : 498 ح 8 ، التهذيب 5 : 221 ح 745 ، الوسائل 10 : 135 ب " 35 " من أبواب
الذبح ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 498 ح 8 ، التهذيب 5 : 221 ح 745 ، الوسائل 10 : 135 ب " 35 " من أبواب
الذبح ح 3 .