تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الضأن والمعز الذكران ، وأن ينحر الإبل قائمة ، قد ربطت بين الخف والركبة ، ويطعنها من الجانب الأيمن ، وأن يدعو الله تعالى عند الذبح ، ويترك يده مع يد الذابح . وأفضل منه أن يتولى الذبح بنفسه إذا أحسن .
شرح
أي يكون حضر عرفات في وقت الوقوف . ويكفي قول بايعه في ذلك . وفي الاكتفاء بقوله في سنه احتمال . قوله : " وإن ينحر الإبل قائمة قد ربطت بين الخف والركبة " . في تفسير ذلك وجهان مرويان : أحدهما أن يربط يداها معا مجتمعين من الخف إلى الركبة ، ليمتنع من الاضطراب . رواه أبو الصباح الكناني ( 1 ) . والثاني أن يعقل يدها اليسرى من الخف إلى الركبة ، ويوقفها على اليمين ( 2 ) . قوله : " ويطعنها من الجانب الأيمن " أي يقف الذابح من جانبها الأيمن ، ويطعنها في موضع النحر ، فإنه متحد لا أيمن له إلا بتكلف . وقد صرح بهذا المعنى في رواية أبي خديجة ، قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام ينحر بدنته معقولة يدها اليسرى ، ثم يقوم من جانب يدها اليمنى . . . الخ ( 3 ) . قوله : " ويترك يده مع يد الذابح " . وينويان معا استحبابا . ولو نوى الذابح وحده أجزأ . والظاهر أن نية المالك وحده حينئذ غير مجزية ، لأن النية تقارن أول الفعل من الفاعل ، وهو منتف ، مع احتمال الاجزاء .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 497 ح 2 ، الفقيه 2 : 299 ح 1488 ، التهذيب 5 : 221 ح 744 ، الوسائل 10 : 135 ب " 35 " من أبواب الذبح ح 2 ، ولكنها لا تشمل على ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) وإنما يدل عليه رواية عبد الله بن سنان وهي مذكورة في جميع المصادر المذكورة قبل حديث الكناني . ( 2 ) الكافي 4 : 498 ح 8 ، التهذيب 5 : 221 ح 745 ، الوسائل 10 : 135 ب " 35 " من أبواب الذبح ح 3 . ( 3 ) الكافي 4 : 498 ح 8 ، التهذيب 5 : 221 ح 745 ، الوسائل 10 : 135 ب " 35 " من أبواب الذبح ح 3 .