تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الخامسة : إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه القابل إن كان واجبا ، ويسقط إن كان ندبا .
شرح
الشيخ علي في حاشيته ( 1 ) ، أن مراده بالفائدة ثبوت أصل التحلل ، وكأنهم يريدون بذلك أن التحلل وإن كان ثابتا أيضا بالاحصار والصد بسبب العذر ، لكن ذلك رخصة على خلاف الأصل ، فإذا شرط صار الجواز ثابتا بالأصل . ويشكل بأن تخصيص الحصر يشعر بخلافه ، فإن ما ذكروه آت فيهما ، اللهم إلا أن يريد بالحصر هنا ما يشمل الصد ، وبأن المصنف قد جعل الفائدة نفس التحلل ، وعلى ما ذكراه إنما هي ثبوته أصالة ، وأحدهما غير الآخر ، وإن أمكن التجوز به . والشيخ ( رحمه الله ) في التهذيب ( 2 ) جعل الفائدة سقوط قضاء الحج لمتمتع فاته الموقفان . وكل واحدة من هذه الفوائد لا يأتي على جميع الافراد التي يستحب فيها الاشتراط . أما سقوط الهدي فمخصوص بغير السائق إذ لو كان قد ساق هديا لم يسقط . وأما تعجيل التحلل فمخصوص بالمحصر دون المصدود . وأما كلام التهذيب فمخصوص بالمتمتع . وظاهر أن ثبوت التحلل بالأصل والعارض لا مدخل له في شئ من الأحكام . واستحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحاج . ومن الجائز كونه تعبدا ، أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب . قوله : " إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه . . . الخ " . هذا إذا كان الواجب مستقرا في الذمة قبل عام الحصر ، أما لو كان واجب عامه ، فإنه بالاحصار تبين انتفاء الوجوب في نفس الأمر ، لأن تخلية السرب وإمكان الفعل الذي له مدخل في تحقق الحج شرط في وجوب الحج
هامش
( 1 ) حاشية شرائع الاسلام : 153 " مخطوط " . ( 2 ) التهذيب 5 : 295 ذيل ح 1000 .