الخامسة : إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه القابل إن كان
واجبا ، ويسقط إن كان ندبا .
شرح
الشيخ علي في حاشيته ( 1 ) ، أن مراده بالفائدة ثبوت أصل التحلل ، وكأنهم يريدون
بذلك أن التحلل وإن كان ثابتا أيضا بالاحصار والصد بسبب العذر ، لكن ذلك
رخصة على خلاف الأصل ، فإذا شرط صار الجواز ثابتا بالأصل .
ويشكل بأن تخصيص الحصر يشعر بخلافه ، فإن ما ذكروه آت فيهما ، اللهم
إلا أن يريد بالحصر هنا ما يشمل الصد ، وبأن المصنف قد جعل الفائدة نفس
التحلل ، وعلى ما ذكراه إنما هي ثبوته أصالة ، وأحدهما غير الآخر ، وإن أمكن التجوز
به .
والشيخ ( رحمه الله ) في التهذيب ( 2 ) جعل الفائدة سقوط قضاء الحج لمتمتع فاته
الموقفان . وكل واحدة من هذه الفوائد لا يأتي على جميع الافراد التي يستحب فيها
الاشتراط .
أما سقوط الهدي فمخصوص بغير السائق إذ لو كان قد ساق هديا لم يسقط .
وأما تعجيل التحلل فمخصوص بالمحصر دون المصدود .
وأما كلام التهذيب
فمخصوص بالمتمتع . وظاهر أن ثبوت التحلل بالأصل والعارض لا مدخل له في
شئ من الأحكام . واستحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحاج . ومن الجائز كونه
تعبدا ، أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب .
قوله : " إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه . . . الخ " .
هذا إذا كان الواجب مستقرا في الذمة قبل عام الحصر ، أما لو كان واجب
عامه ، فإنه بالاحصار تبين انتفاء الوجوب في نفس الأمر ، لأن تخلية السرب وإمكان
الفعل الذي له مدخل في تحقق الحج شرط في وجوب الحج
هامش
( 1 ) حاشية شرائع الاسلام : 153 " مخطوط " .
( 2 ) التهذيب 5 : 295 ذيل ح 1000 .