ولو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع
بها ، وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج ، ولم يلزمه الهدي .
والاحرام من الميقات مع الاختيار .
شرح
الميزاب
قوله : " ولو أحرم بالمتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها " .
ظاهر العبارة يشعر بكونها تقع صحيحة لكن لا يتمتع بها لفقد الشرط وهو
وقوعها في أشهره ، وهو الذي صرح به العلامة في التذكرة ( 1 ) وجزم بأنها تنعقد
مبتولة ( 2 ) .
ووجهه تحقق القربة بالاحرام المعين ، فإذا فات التعين لعارض بقي المطلق .
بل اختار ما هو أعظم من ذلك وهو أنه لو أتى بالحج في غير أشهره ينعقد عمرة
مبتولة . وفيهما معا نظر ، لفقد النية التي هي شرط العبادة ، وما نواه من المعين لم يحصل
والمطلق غير مقصود . واستدل له العلامة برواية تبعد عن الدلالة ، تأمل .
قوله : " وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج " .
نبه بذلك على خلاف جماعة من العامة حيث اعتبروا الاحلال في أشهر الحج ،
وبعضهم أكثر الأفعال ، وعندنا الاعتبار بالاهلال لا بهما .
قوله : " ولم يلزمه الهدي " .
لأن لزومه من توابع وقوع التمتع فحيث لم يقع لم يلزم . وعند العامة يلزم
الهدي تفريعا على وقوعها لما نواه
قوله : " والاحرام من الميقات مع الاختيار " .
هذا شرط آخر أعم من الرابع ، فإنه مخصوص ببيان ميقات حج التمتع ، وهذا
يشمل عمرته أيضا . ويمكن أن يكون مخصوصا بعمرة التمتع ، بمعنى أن شرطها
وقوعها في زمانها وهو أشهر الحج كما مر ، ومكانها وهو ميقاتها المخصوص بها ، فلا يجوز .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 319 .
( 2 ) المبتول : المقطوع ، ومنه الحج المبتول والعمرة المبتولة . مجمع البحرين 1 : 317 .