تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وأن يحرم بالحج له من بطن مكة ، وأفضلها المسجد ، وأفضله المقام ، ثم تحت الميزاب .
شرح
فيها ، إما اختيارا أو اضطرارا وقد حقق المتأخرون أن النزاع لفظي إذ عند تحرير الحال يرتفع الخلاف والاشكال ، فإن من أفعال الحج ما يقع في مجموع ذي الحجة كالطوافين والسعي ، فإن أريد بأشهر الحج هذا المعنى فلا اشكال في أنها الثلاثة ، ولكن لا يمكن إنشاؤه في جميع ذي الحجة ، بل لا بد في إجزائه من ادراك الوقوفين أو أحدهما اختيارا أو اضطراري المشعر على وجه سيأتي تحقيقه . وحينئذ فإن أريد بأشهر الحج ما يمكن ما يمكن إنشاؤه فيها فلا اشكال في فواته بطلوع الشمس من يوم النحر أو بزواله ، فالاعتبارات التي قد رتبت عليها هذه الأقوال لا مشاحة فيها . وحينئذ فما اختاره المصنف من أن أشهر الحج هي الثلاثة ووقت الإنشاء ما يمكن ادراك المناسك المعتبرة في الصحة هو الأقوى . وقد تظهر فائدة الخلاف فيما لو نذر الصدقة أو غيرها من العبادات في الأشهر المعلومات أو في أشهر الحج ، فإن جواز تأخيره إلى ما بعد التاسع يبنى على الخلاف . قوله : " وأن يحرم بالحج له من بطن مكة ، وأفضلها المسجد وأفضله المقام " . المراد ببطن مكة ما دخل عن شئ من بنائها وأقله سورها ، فيجوز الاحرام من داخل سورها مطلقا ، لكن الأفضل كونه من مقام إبراهيم عليه السلام أو من داخل الحجر ، لرواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . ويظهر من المصنف أن المقام أفضل ، وهو اختيار الدروس ( 2 ) . وينبغي لمن أحرم بالحجر ( 3 ) أن يكون تحت
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 454 ح 1 ، التهذيب 5 : 167 ح 557 ، الوسائل 10 : 2 ب " 1 " من أبواب احرام الحج ح 1 . ( 2 ) الدروس : 95 . ( 3 ) في " م " وهامش " ن " من نسخة " بالحج " .