وشروطه أربعة :
النية ووقوعه في أشهر الحج ، وهي : شوال وذو القعدة وذو الحجة ،
وقيل : وعشرة من ذي الحجة ، وقيل : وتسعة من ذي الحجة ، وقيل : إلى
طلوع الفجر من يوم النحر . وضابط وقت الإنشاء ما يعلم أنه يدرك
المناسك . وأن يأتي بالحج والعمرة في سنة واحدة .
شرح
الاختياري بعرفة ، أو خيف التخلف عن الرفقة إلى عرفة حيث يحتاج إليها وإن كان
الوقت متسعا . ومن الاضطرار خوف المحرم بالعمرة من دخول مكة قبل الوقوف لا
بعده . ومنه ضيق الوقت عن الإتيان بأفعال العمرة قبل الوقوف ونحو ذلك .
قوله : " وشروطه أربعة : النية " .
قد تكرر ذكر النية هنا في كلامهم ، وظاهر هم أن المراد بها نية الحج بجملته ،
وفي وجوبها كذلك نظر . ويمكن أن يريدوا بها نية الاحرام ، وهو حسن ، إلا أنه
كالمستغنى عنه فإنه من جملة الأفعال . وكما تجب النية له تجب لغيره ولم يتعرضوا لها في
غيره على الخصوص . ولعل للاحرام مزية على غيره باستمراره ، وكثرة أحكامه ، وشدة
التكليف به . وقد صرح في الدروس بأن المراد بها نية الاحرام ( 1 ) ، ويظهر من سلار
في الرسالة أن المراد بها نية الخروج ( 2 ) .
قوله : " ووقوعه في أشهر الحج . وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة -
إلى قوله - أنه يدرك المناسك " .
المروي والأقوى هو القول الأول ، لقوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) ( 3 ) ،
والأشهر صيغة جمع لا يصدق حقيقة بدون الثلاثة . وروى معاوية بن عمار في
الصحيح عن الصادق عليه السلام : قال : " الحج أشهر معلومات شوال وذو القعدة
وذو الحجة " ( 4 ) . وباقي الأقوال ينظر إلى عدم إمكان إنشاء الحج بعد المدة المذكورة
هامش
( 1 ) الدروس : 94 .
( 2 ) الموجود في المراسم : 104 . قوله : فالفعل النية والدعاء المرسوم عند الخروج من المنزل .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) الكافي 4 : 317 ح 1 ، الفقيه 2 : 197 ح 899 ، التهذيب 5 : 46 ح 139 ، الاستبصار 2 : 160
ح 520 ، الوسائل 8 : 196 ب " 11 " من أبواب أقسام الحج ح 3 .