ولو حمله حامل فطاف به ، أمكن أن يحتسب لكل منهما طوافه عن
نفسه .
ولو تبرع إنسان بالحج عن غيره بعد موته ، برئت ذمته
وكل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله ،
ولو أفسده حج من قابل
وهل يعاد بالأجرة عليه ؟ يبنى على القولين وإذا أطلق الإجارة اقتضى .
شرح
على ذلك . بل قد حكم الأكثر بعدولها إلى حج الافراد عند ضيق الوقت عن الطواف
وإتمام عمرة التمتع . ورواه جميل بن دراج في الصحيح ( 1 ) . وهو يقتضي عدم جواز
النيابة . ولو قيل بجواز الاستنابة مع الضرورة الشديدة اللازمة بانقطاعها عن أهلها
في البلاد البعيدة كان قويا .
قوله : " ولو حمله حامل فطاف به ، أمكن أن يحتسب لكل منهما طوافه
عن نفسه " .
هذا إذا كان الحامل متبرعا ، أو حاملا بجعالة ، أو مستأجرا للحمل في طوافه ،
أما لو استؤجر للحمل مطلقا لم يحتسب للحامل ، لأن الحركة المخصوصة قد صارت
مستحقة عليه لغيره ، فلا يجوز صرفها إلى نفسه . وفي المسألة أقوال ، هذا أجودها .
قوله : " ولو تبرع إنسان بالحج عن غيره بعد موته برئت ذمته "
لا فرق في المتبرع بين كونه وليا أو غيره ، ولا بين كونه عدلا أو فاسقا ، وإن كان
الفاسق لا يجوز استنابته ابتداء ، فإن المانع عدم قبول خبره بالفعل ، لا عدم صحة
فعله في نفسه فعلى هذا لو كان هو الوارث وقعت عن مورثه ، وبرئت ذمته من
استيجار غيره ، ما لم يكن الميت قد أوصى إلى غيره بذلك .
قوله : " ولو أفسده حج من قابل وهل يعاد بالأجرة عليه ؟ يبنى على
القولين " .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 240 ح 1146 ، التهذيب 5 : 390 ح 1363 ، الوسائل 8 : 214 . ب " 21 " من أبواب
أقسام الحج ح 2 .