تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولو ضمن الحج في المستقبل لم يلزم إجابته ، وقيل : يلزم . وإذا استؤجر فقصرت الأجرة لم يلزم الاتمام . وكذا لو فضلت عن النفقة لم يرجع المستأجر عليه بالفاضل .
ولا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلا مع العذر كالإغماء أو البطن وما شابههما . ويجب أن يتولى ذلك بنفسه .
شرح
يقتضي الحاق غيره به ، فلا فرق حينئذ بين صده قبل الشروع ، وبعده قبل الاكمال مطلقا . ولا قائل بما أفهمه كلام المصنف ، لكن اتفقت العبارة كذلك ويمكن أن يكون فائدة القيد الاحتراز عما لو كان بعد الاحرام ودخول الحرم ، فإنه لا يتحقق استعادة الأجرة مطلقا ، بل يبقى على الأحكام إلى أن يأتي ببقية المناسك مع الإمكان ، إلا أن قيد دخول الحرم لا مدخل له في ذلك ، بل مجرد الاحرام كاف فيه . وقوله : " استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف " إنما يتم مع كون الإجارة مقيدة بتلك السنة ، لانفساخ الإجارة بالصد المانع من الحج إلى أن ينقضي أيامه ، ولا يلزم إجابته لو ضمن الحج في السنة المستقبلة . أما لو كانت مطلقة لم ينفسخ بالصد ، بل يثبت لكل منهما الفسخ ، كما لو منع من السفر ابتداء في قول . قوله : " ولا يجوز النيابة في الطواف للحاضر إلا مع العذر كالإغماء أو البطن وما شابههما " البطن - بالتحريك - علة البطن - بالاسكان - والمراد به الذي لا يمكنه التحفظ والطواف بنفسه لذلك . ويدخل في ما شابههما المريض الذي لا يمكن أن يطوف بنفسه ولا يطاف به . ويدخل في عموم العبارة الحائض لأن عذرها مانع شرعي من دخول المسجد . وإنما يتصور لحوقها مع ضيق الوقت بالحج بالنسبة إلى طواف العمرة ، أو خروج القافلة بالنسبة إلى طواف الحج . وفي جواز استنابتها حينئذ نظر ، لانتفاء النص الدال