ولو ضمن الحج في المستقبل لم يلزم إجابته ، وقيل : يلزم . وإذا استؤجر
فقصرت الأجرة لم يلزم الاتمام . وكذا لو فضلت عن النفقة لم يرجع
المستأجر عليه بالفاضل .
ولا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلا مع العذر كالإغماء
أو البطن وما شابههما . ويجب أن يتولى ذلك بنفسه .
شرح
يقتضي الحاق غيره به ، فلا فرق حينئذ بين صده قبل الشروع ، وبعده قبل الاكمال
مطلقا . ولا قائل بما أفهمه كلام المصنف ، لكن اتفقت العبارة كذلك
ويمكن أن يكون فائدة القيد الاحتراز عما لو كان بعد الاحرام ودخول الحرم ،
فإنه لا يتحقق استعادة الأجرة مطلقا ، بل يبقى على الأحكام إلى أن يأتي ببقية
المناسك مع الإمكان ، إلا أن قيد دخول الحرم لا مدخل له في ذلك ، بل مجرد الاحرام
كاف فيه .
وقوله : " استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف "
إنما يتم مع كون الإجارة
مقيدة بتلك السنة ، لانفساخ الإجارة بالصد المانع من الحج إلى أن ينقضي أيامه ،
ولا يلزم إجابته لو ضمن الحج في السنة المستقبلة . أما لو كانت مطلقة لم ينفسخ
بالصد ، بل يثبت لكل منهما الفسخ ، كما لو منع من السفر ابتداء في قول .
قوله : " ولا يجوز النيابة في الطواف للحاضر إلا مع العذر كالإغماء أو
البطن وما شابههما "
البطن - بالتحريك - علة البطن - بالاسكان - والمراد به الذي لا يمكنه
التحفظ والطواف بنفسه لذلك . ويدخل في ما شابههما المريض الذي لا يمكن أن
يطوف بنفسه ولا يطاف به .
ويدخل في عموم العبارة الحائض لأن عذرها مانع شرعي من دخول المسجد .
وإنما يتصور لحوقها مع ضيق الوقت بالحج بالنسبة إلى طواف العمرة ، أو خروج
القافلة بالنسبة إلى طواف الحج . وفي جواز استنابتها حينئذ نظر ، لانتفاء النص الدال