أشبه . ولو عجز قيل : يركب ويسوق بدنة ، وقيل : يركب ولا يسوق ،
وقيل : إن كان مطلقا توقع المكنة من الصفة ، وإن كان معينا بوقت سقط
فرضه بعجزه . والمروي الأول ، والسياق ندب .
شرح
القول الأول للشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) ، وبه أثر ( 2 ) لا يبلغ حد العمل به ، والأصح
أنه مع تعيين السنة يقضي ماشيا ، ويكفر لا خلاله بالمنذور .
ويتوجه عدم صحة الحج أصلا ، لأن ما نواه لم يقع وغيره غير منوي وإن كان
مطلقا أعاده ماشيا .
واحتمل المصنف في المعتبر ( 3 ) اجزاء الحج مع التعيين ، وإن وجبت الكفارة ،
بناء على أن المنذور هنا في قوة شيئين : أحدهما الحج ، والآخر المشي فإذا أتى
بأحدهما خاصة برئت ذمته منه ويبقى الآخر ، والحج هنا مأتي به حقيقة ، ولا طريق
إلى قضاء المشي مجردا فإنه حينئذ ليس بعبادة ، فيلزم الكفارة . وهذا إنما يتوجه إذا
نذر الحج والمشي غير مقيد أحدهما بالآخر وإن اجتمعا ، والمسألة أعم من ذلك .
قوله : " ولو عجز قيل : يركب ويسوق بدنة . . . الخ " .
جواز الركوب في الجملة قد ورد في النصوص الصحيحة ( 4 ) ، والأصح
استحباب السوق معه لأنه طريق الجمع بين الأخبار . والقول الثالث هو الأقوى في
صورة الاطلاق ، ثم إن استمر العجز وجب الحج راكبا كما ورد به النص ( 5 ) . وأما مع
التعيين فوجوب الحج راكبا أقوى . هذا كله مع اطلاق نذر الحج ماشيا ، أو نذرهما
لا على معنى جعل المشي شرطا في الحج ، وإلا سقط الحج أيضا مع العجز عن المشي .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 303 ، النهاية : 565 .
( 2 ) مصنف عبد الرازق 8 : 449 ح 15865 و 15867 .
( 3 ) المعتبر 2 : 764 .
( 4 ) الوسائل 8 : 59 ب " 34 " من أبواب وجوب الحج .
( 5 ) الوسائل 8 : 59 ب " 34 " من أبواب وجوب الحج .