تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فإن ركب طريقه قضى ، وإن ركب بعضا قيل : يقضي ويمشي مواضع ركوبه ، وقيل : بل يقضي ماشيا لاخلاله بالصفة المشترطة ، وهو
شرح
المخصوصة ؟ فعلى الأول يلزم من البلد ، وعلى الثاني من الميقات وقريب منه الخلاف في الاستيجار عن الميت من البلد أو من الميقات . والمنى ضعيف . والأصح اتباع قصده في ذلك ، فإن انتفى فالعرف ، وهو الآن دال على أنه من البلد ، فإن انتفى فالثاني أوجه . ويسقط الوصف بعد طواف النساء على المشهور . والأصح أنه بعد رمي الجمار لأنه آخر أفعاله الواجبة . قوله : " ويقوم في مواضع العبور " ( 1 ) . أي يقف في السفينة لو اضطر إلى العبور بها ، لرواية السكوني عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ولأن الواجب على الماشي القيام وحركة الرجلين ، فإذا فقد أحدهما بقي الآخر وقد ذهب جماعة ( 3 ) إلى أن ذلك على وجه الوجوب لذلك ، والأصح الاستحباب خروجا من خلافهم لضعف المستند . وعلى القول بالوجوب لو أخل به هل يقدح في صحة الحج ؟ يحتمله كما لو ركب ، وعدمه وهو الذي اختاره بعض الموجبين ( 4 ) ، لخروجه عن حقيقة الحج ، ويضعف بأن المشي كذلك ، ولا يقولون به فيه . ولو تعارض في النهر العبور على قنطرة وسفينة فالظاهر تقديم ما يحصل معه المشي لقدرته على فعل الواجب . قوله : " وإن ركب بعضا ، قيل : يقضي - إلى قوله - وهو الأشبه " .
هامش
( 1 ) راجع التعليقة رقم " 5 " من ص 158 . ( 2 ) الكافي 7 : 455 ح 6 ، الفقيه 3 : 235 ح 1113 ، التهذيب 5 : 478 ح 1693 ، الاستبصار 4 : 50 ح 171 ، الوسائل 8 : 64 ب " 37 " من أبواب وجوب الحج . ( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 303 ، والنهاية : 205 و 566 ، ويحيى بن سعيد في الجامع : 175 ، والسيوري في التنقيح الرائع 1 : 423 . ( 4 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 140 ، وحاشيته على الشرائع : 139 " مخطوط " .
مسالك الأفهام — صفحة 160 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية