تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وبالراحلة راحلة مثله . ويجب شراؤها ولو كثر الثمن مع وجوده وقيل : إن زاد عن ثمن المثل لم يجب ، والأول أصح ، ولو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب عليه .
شرح
والراحلة جزء من الاستطاعة . قوله : " وبالراحلة راحلة مثله " . المعتبر في راحلة مثله حاله في القوة والضعف ، لا في علو المنصب والعادة فإن كان يستمسك على الراحلة من غير محمل ولا يلحقه ضرر ولا مشقة شديدة لم يعتبر في حقه إلا وجدان الراحلة . ولو كان شيخا أو ضعيفا أو امرأة يحتاجون إلى المحمل اعتبر في حقهم . ولو وجد في المحمل مشقة عظيمة لا يتحمل مثلها عادة اعتبرت الكنيسة . ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة . قوله : " ويجب شراؤها وإن كثر الثمن مع وجوده وقيل : إن زاد عن ثمن المثل لم يجب " القائل بذلك الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) فلم يوجب الحج على من فقد عين الزاد والراحلة وما يلحق بهما من الآلات ومؤنة عياله إلا إذا وجدها بثمن المثل بحسب الزمان والمكان . والأصح الوجوب مطلقا مع القدرة ، وقيده جماعة ( 2 ) بعدم الاجحاف قوله : " ولو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب عليه " يتحقق القدرة عليه بإمكان تحصيله بنفسه لمن يعتاد ذلك ، أو بغلامه ، ومن
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 300 . ( 2 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 301 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 127 وحاشيته على الشرائع : 133 " مخطوط " .