وبالراحلة راحلة مثله .
ويجب شراؤها ولو كثر الثمن مع وجوده وقيل : إن زاد عن ثمن المثل
لم يجب ، والأول أصح ، ولو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب
عليه .
شرح
والراحلة جزء من الاستطاعة .
قوله : " وبالراحلة راحلة مثله " .
المعتبر في راحلة مثله حاله في القوة والضعف ، لا في علو المنصب والعادة فإن
كان يستمسك على الراحلة من غير محمل ولا يلحقه ضرر ولا مشقة شديدة لم يعتبر
في حقه إلا وجدان الراحلة . ولو كان شيخا أو ضعيفا أو امرأة يحتاجون إلى المحمل
اعتبر في حقهم . ولو وجد في المحمل مشقة عظيمة لا يتحمل مثلها عادة اعتبرت
الكنيسة . ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة .
قوله : " ويجب شراؤها وإن كثر الثمن مع وجوده وقيل : إن زاد عن
ثمن المثل لم يجب "
القائل بذلك الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) فلم يوجب الحج على من فقد عين الزاد
والراحلة وما يلحق بهما من الآلات ومؤنة عياله إلا إذا وجدها بثمن المثل بحسب
الزمان والمكان . والأصح الوجوب مطلقا مع القدرة ، وقيده جماعة ( 2 ) بعدم
الاجحاف
قوله : " ولو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب عليه "
يتحقق القدرة عليه بإمكان تحصيله بنفسه لمن يعتاد ذلك ، أو بغلامه ، ومن
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 300 .
( 2 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 301 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 127 وحاشيته على الشرائع :
133 " مخطوط " .