مسائل من الاشتراك :
الأولى : إذا اشترك جماعة في قتل واحد ، قتلوا به . والوليّ بالخيار
بين قتل الجميع ، بعد أن يردّ عليهم ما فضل عن دية المقتول ،
شرح
إليه الشيخ في النهاية ( 1 ) .
واستقربه المصنف ، لما ذكرناه في حجّة الأول من ثبوت القصاص بالأولى
عند فعلها ، والأصل عدم زواله ، بخلاف ما إذا اتّحدت الضربة . ولرواية محمد بن
قيس عن أحدهما عليهما السلام : « في رجل فقأ عين رجل وقطع أنفه وأذنيه ثم
قتله ، فقال : إن كان فرّق ذلك اقتصّ منه ثم يقتل ، وإن كان ضربه ضربة واحدة
ضرب عنقه ولم يقتصّ منه » ( 2 ) .
وحسنة حفص بن البختري قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات ، فقال : إن كان
ضربه ضربة بعد ضربة اقتصّ منه ثم قتل ، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة
قتل ولم يقتصّ منه » ( 3 ) .
وصحيحة أبي عبيدة ( 4 ) تدلّ عليه أيضاً . ولعلّه أقوى .
وتوقّف في المختلف ( 5 ) ، مع نفيه البأس عمّا ذهب إليه ابن إدريس .
قوله : « إذا اشترك جماعة في قتل واحد . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) النّهاية : 771 .
( 2 ) الكافي 7 : 326 ح 1 ، الفقيه 4 : 97 ح 324 ، التهذيب 10 : 252 ح 1000 ، الوسائل 19 : 82 ب
« 51 » من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 3 ) التهذيب 10 : 253 ح 1002 ، الوسائل 19 : 83 الباب المتقدّم ح 2 .
( 4 ) راجع ص : 97 .
( 5 ) المختلف : 809 .