شرح
فقال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ، ولا يعقل ما قال ولا
ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن
لم يمت فيما بينه وبين سنة ، ولم يرجع إليه عقله ، أغرم ضاربه الدية في ماله ،
لذهاب عقله .
قلت : فما ترى عليه في الشجّة شيئاً ؟
قال : لا ، لأنه إنما ضربه ضربة واحدة ، فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته
أغلظ الجنايتين ، وهي الدية . ولو كان ضربه ضربتين ، فجنت الضربتان جنايتين ،
لألزمته جناية ما جنى كائناً ما كان ، إلا أن يكون فيهما الموت ، فيقاد به ضاربه
بواحدة ، وتطرح الأخرى .
قال : وإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة ، فجنين ثلاث جنايات ،
ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنة ما كانت ، ما لم يكن فيها الموت ،
فيقاد به ضاربه .
قال : وقال : وإن ضربه عشر ضربات ، فجنين جناية واحدة ، ألزمته تلك
الجناية التي جنتها العشر ضربات ، كائنة ما كانت ، ما لم يكن فيها الموت » ( 1 ) .
واحتجّ له في المبسوط أيضاً برواية أصحابنا أنه : « إذا مثّل إنسان بغيره
وقتله لم يكن له غير القتل ، وليس له التمثيل بصاحبه » ( 2 ) .
والثالث : التفصيل ، وهو التداخل إن اتّحد الضرب ، وعدمه مع تعدّده . ذهب
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 325 ح 1 ، الفقيه 4 : 98 ح 327 ، التهذيب 10 : 253 ح 1003 ، الوسائل 19 : 281 ب
« 7 » من أبواب ديات المنافع ح 1 .
( 2 ) المبسوط 7 : 22 .