تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
فقال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ، ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة ، ولم يرجع إليه عقله ، أغرم ضاربه الدية في ماله ، لذهاب عقله . قلت : فما ترى عليه في الشجّة شيئاً ؟ قال : لا ، لأنه إنما ضربه ضربة واحدة ، فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدية . ولو كان ضربه ضربتين ، فجنت الضربتان جنايتين ، لألزمته جناية ما جنى كائناً ما كان ، إلا أن يكون فيهما الموت ، فيقاد به ضاربه بواحدة ، وتطرح الأخرى . قال : وإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة ، فجنين ثلاث جنايات ، ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنة ما كانت ، ما لم يكن فيها الموت ، فيقاد به ضاربه . قال : وقال : وإن ضربه عشر ضربات ، فجنين جناية واحدة ، ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات ، كائنة ما كانت ، ما لم يكن فيها الموت » ( 1 ) . واحتجّ له في المبسوط أيضاً برواية أصحابنا أنه : « إذا مثّل إنسان بغيره وقتله لم يكن له غير القتل ، وليس له التمثيل بصاحبه » ( 2 ) . والثالث : التفصيل ، وهو التداخل إن اتّحد الضرب ، وعدمه مع تعدّده . ذهب
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 325 ح 1 ، الفقيه 4 : 98 ح 327 ، التهذيب 10 : 253 ح 1003 ، الوسائل 19 : 281 ب « 7 » من أبواب ديات المنافع ح 1 . ( 2 ) المبسوط 7 : 22 .
مسالك الأفهام — صفحة 98 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية