الثانية : يقتصّ من الجماعة في الأطراف ، كما يقتصّ في النفس .
فلو اجتمع جماعة ، على قطع يده أو قلع عينه ، فله الاقتصاص منهم
شرح
وذهب بعضهم ( 1 ) إلى أن القصاص مفضوض عليهم ، فإذا قتل العشرة واحداً
فالمستحقّ للوليّ العشر من دم كلّ واحد ، إلا أنه لا يمكن استيفاؤه إلا باستيفاء
الباقي ، وقد يستوفي من المتعدّي غير المستحقّ إذا لم يمكن استيفاء المستحقّ إلا
به ، كما لو أدخل الغاصب المغصوب في بيت ضيّق ، واحتيج في ردّه إلى قلع
الباب وهدم الجدار .
وذهب بعضهم ( 2 ) إلى أن الوليّ ليس له قتل ( 3 ) سوى واحد منهم ، ويأخذ
حصّة الآخرين ، ولا يقتل الجميع .
وهذا مرويّ أيضاً عندنا في الحسن عن أبي العبّاس عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : « إذا اجتمع العدّة في قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيّهم
شاءوا ، وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( ومن قتل
مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً ) . فإذا قتل
ثلاثة واحداً خيّر الوالي أيّ الثلاثة شاء أن يقتل ، ويضمن الآخران ثلثي الدية
لورثة المقتول » ( 4 ) . وحملها الشيخ ( 5 ) على التقيّة ، أو على أنه لا يقتل إلا بعد أن يردّ
ما يفضل عن دية صاحبه . وكلاهما بعيد .
قوله : « يقتصّ من الجماعة في الأطراف . . . إلخ » .
هامش
( 1 ، 2 ) انظر الهامش ( 1 ) في ص : 100 .
( 3 ) في « د » : ليس له إلا قتل واحد . . .
( 4 ) الكافي 7 : 284 ح 9 ، التهذيب 10 : 218 ح 858 ، الاستبصار 4 : 282 ح 1068 ، الوسائل 19 :
30 ب « 12 » من أبواب القصاص في النفس ح 7 و 8 والآية في سورة الإسراء : 33 .
( 5 ) التهذيب 10 : 218 ذيل ح 858 ، الاستبصار 4 : 282 ذيل ح 1068 .